منتدى فتيات | زواج اسلامي | العاب فلاش | فتيات | العاب فلاش للبنات | زواج | العاب | منتدى

موقع زواج | موقع تعارف

tetouan
اهلا بك بمدونة tetouan
جريدة تطوان . الناشر ورئيس التحرير : مصطفى منيـــغ
روابط

«  January 2012  »
MonTueWedThuFriSatSun
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031 


قائمة الاصدقاء
alkonaytira5

صفحه 1 من 1
الصفحه السابقه | الصفحه التاليه


الجماعة القروية ل : المهاية

www.assi-mhaya.blogspot.com

يا جماعة .. إنها جماعة

جماعة المهاية

فما الواقع ؟؟ .. وما الحكاية

قريبا في هذا الموقع

من انجاز : مصطفى منيـــــــــــغ

www.assi-mhaya.blogspot.com


تعليقات (1) :: اضف تعليقك


الجماعة القروية ل : واد الجديدة

www.assi-wadaljadida.blogspot.com 

أطول اجتماع في تاريخ المجلس القروي الحالي  لجماعة واد الجديدة . الأغلبية فيه تتحول لتذوب في الأقلية، والمعارضة أثناءه تتخلى عن عارضة بين كلمة الرفض والقبول بأقرب الحلول ، والأحزاب في شخص ممثليها  بنفس المجلس تتداخل فيما بينها لتغييب ألوانها . كنا هناك قبل الجلسة / الحدث وبعدها . ماذا قال المتشددون قبل الاجتماع وبعده ؟؟؟. كيف تحول المقرر، في لمحة بصر، إلى موقف ملفت للنظر، يحتم الإسهاب في طرح الحقائق بلا مختصر

قريبا في هذا الموقع

بالكلمة والصورة  من انجاز مصطفى منيغ

www.assi-wadaljadida.blogspot.com


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


مذاق الصمود

وللصمود مذاق لا يستصاغ لضعاف الارادة ، إنما هو احتمال يتحدى الأحلام الوردية ، لا يقاس بقطرات العرق ولا الدموع ، ولا بما ينبعث مع الآهات الدفينة من تيار الغضب . لا يملكه مفتول العضلات ، ولا نحيف الجسم ، فهو مع الروح ممزوج ، ينبعث كالنور ، كالمؤمن الصادق الإيمان النظيف القلب والعقل . خذوا هذا التعريف على بساطته ولا تسيسوه على هواكم ، ولا ترقعوا حروف كلماته بأكثر من لون .. فالحقيقة واحدة ، لا تتغير مهما هاجمتها الأصباغ والمساحيق من كل حدب وصوب . لقد ألف البعض التفلسف في المقاهي بتجرع المعاصي ما دام الحديث عن الغير أصبح هواية يتفنن فيها من لم يكتو بعد بالنضج الفكري الكفيل بإزاحة الستائر المنسوجة بنتاج العناكب  . وما دام الفراغ بحر يسبح فيه ، من لم يذق بعد آفة الغرق . وعجبا لمن يترك وجهه في مكان ويتعالى على القوم بقناع أجمل ما فيه الخبث وأسوأ ما فيه " نفاق مسخرة الدنيا " . عجبا لمن يقضي ليله مبتسما للشياطين ويومه متجهما حيال مخلوقات لم تقترف من الجرائم أكثر من بحثها عن " لقمة " طيبة تتابع بها سنة الحياة . عجبا لمن يربح في لحظة ما يدخله جهنم ويقضي العمر كله غير عابئ بطلبات المحرومين واستغاثة المظلومين . الصامد في الوسط ، إنسان تجمعت فيه كل القيم النبيلة ، ينتصل الأشواك ، ويتدثر بسمائل لا يحسد عليها ، ومع ذلك لا يخشى في الحق لومة لا ئم .. مع الايام يرحل إلى ما تجلبه راحة الضمير من سعادة ، مهما امتلأت أمعاؤه بالخبز المجفف وسائل الشاي المطبوخ على نار الفاقة. يقولون ، ويتوعدون ، ويتعنترون ... وهو صامد .. صامد كالجبل ، لا تأخذ منه الصرصار ، ولا الغبراء ، ولا زوابع الأرض كلها . ومن أراد أن يجرب لن يجد نفسه وحيدا بل مثله الآلاف ، إذ لا زال على الأرض عقلاء يخشون الله ويحبونه ويتقربون إليه بجليل الأعمال وجميل الأفعال ، نسأله سبحانه وتعالى المغفرة والرضوان والصحة والإطمئنان

تعليقات (0) :: اضف تعليقك


مذكرات وعبر

في البال ابنتي أمال

 بقلم : مصطفى منيغ

 لا أحد بعد وفاة والدتي الحنون " هيبة " استطاع أن يرغم عيناي على ذرف الدموع بغزارة غير ابنتي وقطعة من روحي حينما أحسست وهي في المطار قاصدة دولة بعيدة ( للالتحاق بزوجها الموظف هناك ، الذي أكن له المودة والتقدير لما يتمتع به من مميزات الرجولة والشهامة وعزة النفس و الدرجة العلمية الرفيعة التي حصل عليها باجتهاده ونباهته وذكائه النبيل ) أنني تركت وحيدا ليزدردني الفراغ رغم انشغالي طول الوقت في مهنة المتاعب مع الناس وللناس في هذا البلد الذي ، ولا شك ، يحيا مرحلة دقيقة في مسيره صوب تكريس التبعية حلا للخروج من مشاكله المثقلة يوما بعد يوم بما يضاف من أخطاء تدبيرية ترتكب عن قصد أو غير قصد  ، تؤخر حتى مكانته بين بلاد المعمور،أو اللجوء للقرار الحكيم بفتح حوار نزيه ومسؤول ( لا مع بعض الأحزاب المختارة بسبب معروف، التي أقل ما يقال عنها أنها أصبحت متجاوزة ، تعلق الأمر بأساليب عملها ، أو البرامج التي تقترحها من أجل ربح الساحات السياسية المحلية لأغراض تعرت مضامينها بكل التفاصيل، أو تعلق بما أصبح في شبه المؤكد  ارتماءها بكيفية تحد من قيمتها بين ذراعي المتحكمين في ضبط الاختيارات الإستراتيجية ليبقى كل شيء على وتيرة واحدة لا مجال للديمقراطية في توسيع مجالاتها أو اختيار الرؤوس المؤهلة حقيقة في التمكن من انجاز توازن يحافظ على حقوق "هؤلاء" و"هؤلاء" كحد أدنى للتراضي والتوافق المختفيان من خمس أو ست سنوات ماضية .. ولكن ) مع الشعب المغربي العظيم الصبور وبشروط منها كمدخل ، البدء في عمليات الإصلاحات الحقيقية والضرورية القريبة ، والمتوسطة ، والبعيدة المدى . لا نقصد بها الترميمات المشاهد ظهورها في بعض المدن دون أخرى ، بشكل يثير عدة تساؤلات تخص أغلفتها المالية من مصدر والمستوى الوظيفي للآمر بصرفها ، وما يحصر أو ينظم" تلك"و "هذا" من قوانين إن كانت تطبق كما يلزم ذلك العديد من الفصول التي خص بها المشرع المغربي مثل المواضيع . وإنما ترميما للجراح الغائرة  في نفسية أعداد لا تحصى من المواطنين المغاربة ، رجالا ونساء ، بما يعيد أولا الثقة بين الحاكمين والمحكومين ، وثانيا وألفا حصول الملايين على حقوقهم الشرعية المشروعة في العمل لربح قوت شريف وإيجاد المستشفى المطابق للمواصفات الدولية ، والمدرسة ببرامج تربط الناشئة بما يصون هويتها الإسلامية المغربية الأمازيغية

ربطني الحنين الأبوي بأكثر من خيط منسوج بالود الصافي النقي بابنتي أمال وهي تكبر يوما وراء يوم أمام عقلي و مقلتاي، اسعد وأنا الكبير لسعادتها وهي الصغيرة،أتألم أنا الأب بآلامها وهي الابنة . سعادتي أراها في تلك اللحظات التي كنت ألج فيها البيت وقد أخذ مني العلياء كل مأخذ فأجدها في انتظاري معلنة عن ترحابها بمقدمي على كيفيتها الخاصة التي تنزع مني الضحك مقهقها وهي تبحث بواسطتها عن فرض مكانتها داخل قلبي بحجم يتوسع مع مرور الزمن . كانت تأخذ بأطراف " طاقيتي " وتحاول جاهدة جلبها لتغطي جبهتي بالكامل مستهدفة حجب الرؤية علي بتمديد رقعة الطاقية لتشمل عيناي ، تعيد الكرة إن فشلت غير عابئة برجاء والدتها أن تتركني حتى انهي تناول الطعام أو احتساء كوب من قهوة محضرة على الطريقة الوجدية المعتبرة التي ما رضيت احتساء غيرها على امتداد سنوات طوال من عمري. وآلامي أحس بها  عندما افتقدها ولو لنصف يوم ، مهما سافرت ومهما رحلت لا يهدأ لي بال حتى اعلم بواسطة الهاتف أنها بكل خير . حتى أصدقائي كانوا يبادرونني بالسؤال عن أحوالها في أدب جم ليقينهم مدي معزتها ، بل أهمية مكانتها في وجداني كأب يشقى ليجنب أسرته الصغيرة كل خصاص ومن أي نوع كان . هكذا كان دورنا نحن الإباء في المغرب قاطبة، كرامتنا في كرامة بيتنا ومن فيه،وشرفنا هو أيضا من شرف بيتنا وأهلنا داخله.كنا قدرين على تحمل المسؤولية الكاملة لينشأ الطفل المغربي أو الطفلة المغربية النشأة القويمة المشبعة بعزة النفس والذود حتى عن محيطها بما يكفل المحافظة على الأصل النظيف بنظافة أزيد . وحتى هذا اليوم الذي بدد سكونه الحديث الممل عن "الحداثة " و"المعاصرة " و " مبادرة التنمية البشرية " وعناوين ،وشعارات من هذا القبيل لم تجد نجاحا ولا قبولا عند عامة الشعب المغربي العظيم حينما عايشت ( هذه العامة ) " المسخ " وهو يتنقل بلا حياء بين حارات وأزقة بعض المدن المغربية يضيف لمصائب وويلات تتراكم بمرور الدقائق ولا أقول الساعات ، ما يصعب الحل، حتى هذا اليوم إلى الغد بمشيئة الرحمن، نتضرع إلى الباري الحي القيوم  ، أن يحفظ الشعب المغربي الأبي الأصيل ، مما يخطط له من نقلة لا هي من شيمه ولا من منهجية تربية أجياله، ومنها الجيل الحالي،الذي ولا شك يقف من يقف فيه،صامدا مناضلا كسد حابس للفساد والمفسدين الزاحفين بمباركة من اختاروا الوقوف جنب أباليس عبدة الجاه الأجوف الجاف ، و الإمكانات المادية   الصادرة عن مجون الانحراف . حتى هذا اليوم و قد وصلنا مراحل متقدمة في السن نؤكد إصرارنا في الدفاع عن حقوق المغاربة أينما وجدوا كمغاربة ، رجالا ونساءا ، لا فرق، كامتداد لخمسة عشرة قرنا من الأمجاد والمواقف المشرفة  المنقوشة بالفخار والعزة على جبين التاريخ الإنساني العريق ، وكحضور حضاري مشهود له بالإبداع المرافق للاجتهاد المباح شرعا . طبعا ابنتي العزيزة الغالية امال لن تحس بالغربة التي أحسست بها وأنا في مثل سنها مقيم في مدينة البندقية الإيطالية ، لأنني واثق أن اختيارها لشريك حياتها كان اختيارا موفقا أساسه طاعة الله ،وبناء أسرة متماسكة سعيها مع الحلال يضفي عليها هالة من وقار، يتخذ في تلك الديار، قدوة ونموذجا محمودا يعكس حقيقة نبل وشهامة وشجاعة المغاربة الأحرار.

    أواسط الستينات كنت مقيما في هولندا و تحديدا في مدينة اوطريخت العاصمة العلمية لدولة الأراضي المنخفضة . أتيت إليها من مدينة عريقة أخرى هي بروكسيل ، التي انتقلت إليها من مدينة تاريخية هي باريس . واتيت إلى العاصمة الفرنسية هته من مدريد ... وهكذا هي عشرات الدول التي مشيت فيها مرفوع الرأس ، مصان الهمة معتمدا على خالقي سبحانه ،وقدراتي الذهنية والعلمية في مجال الصحافة والكتابات الأدبية عموما . لم اكتف بالعمل لزمن محدود بل كانت ساعات راحتي قليلة وقليلة جدا . استحضر هنا بضع كلمات واجهني بها صديق الصبا " محمد زوين " الذي جمعني وإياه القدر في تلك الشهور من سنة 1965 في نفس المدينة الهولندية حينما قال لي : الناس متجمعة في حجرات دافئة وأنت لم يمنعك حتى الثلج المتساقط بكثافة عن التجوال في هذا الجو المكفهر القارص بحثا عن تأسيس ما عجزت المؤسسات الرسمية على تأسيسه. بالفعل كان صادقا فالحكومة المغربية آنذاك لم تكن ممثلة بسفير أو قنصل  ، كان علينا الالتجاء إلي سفارة المغرب في بروكسيل عاصمة المملكة البلجيكية للحصول على أي شهادة إدارية تخص مصلحة من مصالحنا المشروعة .لكن عكس ما كان يبدو مستحيلا للأخ الزوين أو غيره من الأصدقاء ومعظمهم لا زال على قيد الحياة . فقد استطعت وصديقي الدكتور " باوس "( وكان ساعتها محاميا مستشارا لوزارة العدل الهولندية ) وأيضا بالمجهود الذي بذلته معي الآنسة " لدوين سنبول " التي لا زلت لحد الساعة أكن لها ولأسرتها الاحترام والمودة ، أن أؤسس أول جمعية تهتم بشؤون الجالية المغربية المقيمة بالمملكة الهولندية في التاريخ ، بل ونشر أول مجلة ناطقة باسمها تحت عنوان " الصداقة " ،اعتقد أن مكتبنا الذي تركته في 10 شارع "اود خرارته" لا زال يحتفظ في إحدى حزاناته، بنسخة من العدد الأول للمجلة المذكورة  ، وأيضا استطعت أن اسمع مرضانا في المستشفيات صوتنا كمغاربة فارضين بأسلوب حضاري وجودنا في إذاعة "هلبرسم" الهولندية الشهيرة  . ولا أخفي بالمناسبة شعوري بالمرارة حينما كنت أسمع أن" فلانا " أسس أول فرع لودادية العما ل هناك . كان بوسعي أن أؤكد ومعي كل الأخوة وعلى رأسهم الصديق العزيز " محمي سليمان " الموظف بمصلحة الضمان الاجتماعي حينما عاد بصفة نهائية ليستقر في مدينة الدار البيضاء ،ان كل ادعاء يستثني مجموعة من الأسماء وعلى رأسهم العبد لله ،مصطفى منيغ ، مجرد تظاهر سياسي الغرض منه تسخير التاريخ المرتبط بعرق الجالية المغربية الشريف لمصالح لم تعد تنطلي حيلها على أحد .

   استرجع كل هذا وابنتي أمال في أرض المهجر، ربما تقرا مثل المعلومات عني لأول مرة فتحس أن الغربة الحقيقية هي غربتي شخصيا في بلد أفنيت في بناء بيت سمعته داخل العديد من الدول أحلى أيام شبابي لأرى اليوم فيه ما إن كتبت بصراحة أكبر عنه لن تجدن الوطنيين جميعهم  إلا وقد صرخوا بصوت واحد : اللهم هذا منكر . كيف ؟ ...( يتبع)


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


نحن والجارة

تطوان بين الإسبان والأمريكان

 

كتب : مصطفى منيغ

    ــ قد تلقي أروبا بالقشور نحونا ، بقايا أطعمة فاسدة ، كتلك الملقاة في صنارة للسمك كي يصطاد ويستخرج ليؤكل هو يدوره بدل بحثه عن الأكل ، فنتوهم أن الاستثمار الصحيح آت ، واقتلاع " العشب الملعون" يقابله عرس من التعويضات ،  فينقلب الأسى إلى حبور ومسرات ، ويتكلم الإعلام بما لنا وبما ليس لنا ، بما علينا وبما ظن أنه بالتأكيد علينا . تمر الأعوام فيخفت ما ادعته الخطابات الموسمية من معسول الكلام، وتستيقظ شهرزاد المسكينة من عوالم التمني والأحلام، لتجد نفسها كحليمة ليس في دارها القديمة وإنما نملة في فم ضرغام.

ــــــــــــــــ مصطفى منيغ ــــــ

     أن يكون التعامل مبنيا على تبادل المصالح المتخذة توجها جديدا لضمان الاستفادة الواسعة من نجاح طرف حقق ما حققه من نجاح ، فهو تعامل طبيعي إن لم يقارن في أي مرحلة من مراحله بالشك والريبة والاستغلال المقصود، هو تعامل طبيعي قياسا لما تقتضيه ظروف التطور الفكري لأجناس توحدها النظرة الحقيقية لإنسانية البشر القائمة على التضامن و التساكن والتعايش والتعاون لقطع فصول حياة كلما تقدم بها الزمن ازدادت تعقيدا .

    بالرجوع إلى التاريخ نجد تطوان أقرب اجتماعيا وحضاريا إلى اسبانيا منها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، هذا لا يعني أنها لا تزال تتقاسم والجارة الإيبيرية نفس المعيار ونحن نتحدث عن أي نوع من الاستفادة والمشروعة بين الطرفين . فحينما نجد إسبانيا تقتلع، على امتداد قرون، الاطمئنان من قلب " الحمامة البيضاء " فتسحق بذلك تطلع وطموحات هذه المدينة إلى الازدهار المؤسس على استغلال كل ثغورها الملتصقة بها التصاق اللحم بالجلد وخاصة مدينة سبتة وما تخلل هذا الملف من حيف لم يشهد العالم مثيلا له ، وحينما نجد الدولة الإيبيرية وهي تعايش بعد رحيل فرانكو أسلوبا تدبيريا مغايرا تماما تبني به معالم مصالحها الذاتية دون التفكير في إرجاع حقوق الغير المشروعة إلى أصحابها الشرعيين الذين نزعوا استقلالهم عن التسلط الإسباني بالتضحيات الجسام التي لا زالت الذاكرة المغربية محتفظة بكل تفاصيلها ، وحينما تتجه بلد سيرفانطيس و كلديرون دي لا باركا إلى الاكتفاء بما تبسطه حكومة شافيس على المسماة عندهم شقيقة غرناطة الصغرى ، كفسح المجال لترميم بعض الدور داخل المدينة العتيقة لتطوان زمان ، أو فتح المجال للتحاور بالحضور المكرر لقلة من مواطني شمال الوطن دون سواهم ، مشخصة في بعضالأسماء المعروفة المتطوعة لخدمة محاسن إسبانيا الديمقراطية ورؤاها مهما كان المجال المعني سياحيا أو إعلاميا أو تجاريا صرفا . حينما نلاحظ تلك المحاور الأساسية  وغيرها كثير نتيقن أن اللوبي الإسباني المشكل من تلك القلة المذكورة لم يستطع الصمود حيال ما عرى عنه الزمن لتبدو نهايات منطقية لمجمل الأمور التي كان مفروضا أن تشكل الاستفادة الطبيعية لتعامل متواصل  ، وهذا يضع حدا لأي إستراتيجية تسهل تمكين الثقة لتهيمن من جديد على تطلعات كلتا الطرفين إن كنا قادرين على التعبير بما خلص إليه تحليلنا العلمي الأكاديمي البعيد عن الحشو أو المزايدة على عنصر دون سواه القريب عما تلزمنا به قناعة الحياد في مثل هذه القضايا الحساسة والهامة دون الإنجراف خلف عاطفة لا تجدي نفعا ولا تخدم مصلحة حتى الذاتية منها ، النهايات المنطقية المشار إليها لم تتوطد عن تلقائية أو صدفة، إنما عي نتائج أدركتها الوضعية الحالية بعد سلسلة من الاعتبارات كان أولها إهمال جيل ما بعد الاستقلال للغة الإسبانية إهمالا استغلته الفرنسية لتزحف في اجتياح قوي لمدينة تطوان معقل الثقافة الإسبانية إبان مرحلة الاستعمار لتحقق ، هذه الفرنسية ، بما سبقها من مظاهر دعائية.. تقبلها من طرف طلبة الثانويات باختيارهم لها كمادة أساسية يربطونها وحلمهم المستقبلي مع الوظائف التي توصلهم إياها تخصصاتهم الدراسية ، وقع هذا والسلطات العمومية الإسبانية لا زالت لها عيون وآذان داخل تطوان ، فاختارت التخلي عن لغتها بتخليها مكرهة لشمال المغرب ، فكان آخر فوج كون تكوينا قويا باللغة الإسبانية ذاك الفوج الذي عرفته (جابر بن حيان حاليا ) هذه المؤسسة التعليمية الهامة التي كان يديرها الأستاذ محمد الخطيب وكان جل أساتذتها من الإسبان  باستثناء محمد الصوردو رحمه الله، ومحمد المرابط ، الكاتب العام المحلي لنقابة الإتحاد المغربي للشغل في تطوان ، الأول كان يدرس اللغة العربية نحوا وأدبا ، والثاني الفلسفة بعد عودته مباشرة من الديار المصرية حيث كان يدرس هناك ، طبعا جلبت المؤسسة بعد رحيل الإسبان  بعض الأساتذة  من مصر والجزائر الشقيقتين قبل إدماجها كليا في النظام التعليمي الرسمي للمغرب المستقل . وحتى ما نراه من مؤسسات تعليمية متواضعة تابعة في جوهرها إلى مناهج اسبانية  رسمية ، إنما لإبقاء إعلان خافت عن مرور تلك الدولة بهذه الديار ومحاولة رفض فكرة التملص من ربط أسباب لتواصل يتمخض عنه تعاون إيجابي يتابع ويساهم في تحريك عجلة النماء الفكري والتطور الحضاري المبني على توجهات المغرب ، وأيضا لاستثمار ذاك " الإبقاء " كلما فكرت إسبانيا الرسمية في تمرير مطلب ترسخ بواسطته رؤاها الإستراتيجية البعيدة صراحة عن مصالح المغرب الراهنة جملة وتفصيلا ، ثمة الكثير مما يمكن قوله لو كان موضوعنا يهتم الآونة بهذه النقطة نفسها، كما هناك السخط الدفين الآخذ في الاتساع والانتشار والمغاربة يعانون يوميا الويلات وهم يتجهون إلى سبتة أو عائدون منها   ، السخط على هؤلاء الذين اعتقدوا أن إذلالهم لمن أرغم على بحث قوته بتعاطيه تلك الحرفة المشينة " التهريب " سيحميهم مستقبلا مما سيقع إن آجلا أو عاجلا بعودة سبتة إلى أصحابها الشرعيين ، ثم النظرة الضيقة التي اعتمدتها اسبانيا الرسمية وهي تخطط لتعاملها الاقتصادي مع تطوان خاصة ، ذاك التخطيط الذي شكل ، عن قصد ، تلك الزاوية التي أرادت بها استغلال تطوان استغلالا يبقيها في منأى عن مطالبة أو تحريك سكانها نحو تحرير شقيقتها سبتة ، ما دامت هذه الأخيرة بوضعها الحالي ' نعم ' أو "حل أمثل" لمن أراد ربح قوت يومه من شباب يكبر مع الضياع لتتلقفه كمبتاعة لكل من لطهارة عرقه باع ، ثم الطامة ألكبري حينما ساندت إسبانيا أزنار أطروحة المرتزقة ، وإسبانيا الإسبانيين تعلم  أن الصحراء الغربية مغربية ولن تكون إلا مغربية أحب من أحب وكره من كره  . كل هذا له علاقة بمدينة تطوان ما دامت أقرب لإسبانيا بحكم الراسخ من الأسباب ، له علاقة باللوبي الذي ظل مدافعا عن ذاك البلد الذي غيبته مصالحه الضيقة عن الأخذ بعين الاعتبار كل ما من شأنه مصافحة الأيادي الممتدة نحوه من الضفة الجنوبية المقابلة للجزيرة الخضراء ، مصافحة انسجام مع الحق والعدالة  والنماء والتخطيط المشترك لفائدة الشعبين المغربي والإسباني الناشدين معا التطور في ظل الاستقرار والسلام ، له علاقة باللوبي من حيث لا تدري اسبانيا  أن سياستها تجاه المغرب سيجعله يتبخر كما سيتبخر أملها في استرجاع ما يمكنها من لعب أي دور نافع في هذه المنطقة من العالم . (يتبع)              


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


نحن والجارة / 2

تطوان بين الإسبان و الأمريكان / 2

بقلم : مصطفى منيغ

      ... تنضاف إلى السلبيات، ما أرغمته السياسة القصيرة المدى، على محيط اللقاءات المرغوب فيها، وقتما يصل مؤشر اللاتفاهم حده الأحمر برؤية التعالي ، تنساب إلى عقلية الطرف الإسباني الرسمي ، وكأننا أمام سيد لا مجال لأوامره إلا الطاعة العمياء والانصراف دون إبداء أي رأي . وإنها مواقف تنتج العداء  لو لم يكن المغرب الرسمي على درجة من الوعي ، الشئ الذي ساهم إلى حد بعيد في نزع فتيل الفتنة من البحيرة المسماة ببحيرة السلام حيث الممر الدولي الأكثر خطورة وحيوية وأهمية وإستراتيجية على سطح المعمور . ولولا حنكة ودراية وتفهم العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني الذي لم يترك نصيحة إلا  وأسداها لحكام اسبانيا بدءا من رئيس حكومتها السابق ازنار زعيم الحزب الشعبي وانتهاء باقتراحه تأسيس " لجنة الحكماء للنظر في القضايا العالقة والقائمة حتى اللحظة بين البلدين" ، لكن اسبانيا لا يكفي القول أنها غير عابئة ، بل حسب الظروف ، فتارة تبدي تعنتا لأفكارها الأحدية المصدر، وتارة أخرى تغيب للبحث عن مشكل جديد تضيفه إلى مشاغل المغرب . ولولا وعي العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني كما سبق الذكر لجرتنا اسبانيا إلى متاهات لا أول لها ولا آخر، وجزيرة ليلي الملتصقة بكل ما هو مغربي أفضل مثال على مناوشات الدولة الجارة لإرغام المغرب على إتباع سياستها حتى ولو كانت خاطئة ، وكل هذا ينعكس على تطوان . عشرات الصور تؤكد ما لم تفهمه إسبانيا الرسمية حتى الآن بأننا فهمناها بما فيه الكفاية ، اسبانيا لا ولن تكتف بمدينة سبتة دون تحقيق سيطرتها( ولو المعنوية)على عمق هذا الثغر الإستراتيجي حتي يسهل عليها الولوج لتنفيذ أي مناورة تمكنها من الضغط على الدولة العلوية كما يحلو لصحافة " دون كيخوطي دي لا منشا " أن تسمي المغرب . صراحة لا ولن تكتف اسبانيا بمدينة سبتة بل تسعى بكل الوسائل المتاحة لها الآن التمكن من إيجاد خلفية مريحة تساعدها على الحركة لإقامة سد فكري منيع كنبع للنسيان بأن سبتة مغربية فتصبح تطوان اجتماعيا بعد 2010 ترى في سبتة الحل الأمثل للخروج من أزمتها الاقتصادية كلما فكر من فكر من شبابها العاطل والوافدين عليها من مختلف جهات المملكة المغربية في الحصول على منفذ للرزق آو المغامرة  للالتحاق بالضفة الأخرى . وهكذا من الصغيرة إلى الكبيرة يعلل التوغل ليعاد احتلال هذا الجزء من الوطن بقوة غير القوة ، وبقوى غير القوى ، وإنما بأسلوب ربما منح البعض به الدليل أن للعولمة حقول قد تستثمر في أمور تجتهد فيها العقول المخططة للهيمنة وامتصاص ما تنعم بامتصاصه استعمار الأربعينيات.  ( يتبع)   

تعليقات (0) :: اضف تعليقك


نحن والجارة / 1

نسينا نحن واسبانيا

بقلم مصطفى منيغ

كان لنا التاريخ المشترك قبل أن يتوقف حينما أترفت الجارة النعمة فتخيلتنا نقمة، وتلك شيم الحاكمين بالخروج عن النص الأصلي وقد كنا فيه الأسياد نعلمها حروف الحكمة وحرف صيانة الكرامة، وهكذا النسيان بالألباب يصنع، متى أحست البطون بالشبع، على الأقل بالنسبة لها، وقتها صادها الغرور، فأقبلت تفتح نوافذ الحقائق المرة على نفسها، لسنا كما شرحوا لها، إطلاقا لا نشبه ذلك، أما هي فنحن أدرى بها أكثر مما تتصور. درسنا في قعر دارها .. هناك في مدريد ( في الوسط) ،  و سان سيبستيان (في الشمال الشرقي)،  وغرناطة و إشبيلية و طليطلة و وكل إقليم الأندلس دون استثناء،ونطقنا بلسانها شعرا بدل أن نتحدث به للتفاهم بيننا وحسب، ورفعنا البنادق ودافعنا عن كرامتنا حينما كانت حربها الداخلية تقتل البشر جوعا إن لم يقتلهم الرصاص . أجل هم الإسبان حفدة الحاليين قتل الجوع منهم ما قتل . أعرف شخصيا حراسا لفرانكو كانوا، هم مغاربة انتقلوا من مدينتي القصر الكبير و تطوان ، وأيضا هم العشرات ممن لا زالوا على قيد الحياة بالمدن الشمالية للمغرب ، انتقلوا للضفة الأيبيرية مجندين للدفاع صحبة فرانكو عن اسبانيا دولة وشعبا ، أحرزوا على أعلى مراتب الجيش الإسباني  ، ولهم في نفس المعارك التي خاضوها هناك صولات وجولات ، أعتقد أن أهال الجارة لم يعودو عل بينة من أمرها بعامل الزمن وموجة التزييف والافتراء الإعلامي الممول من لوبيات لا تعمل لاستقرار العلاقات المغربية الإسبانية على ميزان التعاون الأخوي النظيف ، ولا زال هؤلاء الأبطال المغاربة الذين منحوا من دمهم ما يجعل اسبانيا غير قادرة على التنكر لفضلهم عليها ومساعدتهم لها ، وهم على استعداد حتى اللحظة لتذكير الجارة بتاريخها الحقيقي الذي بدأت تتملص من الجزء الذي يربطها بالمغرب انطلاقا من أوائل السبعينات بالغا الذروة وقتما تميعت اللقاءات المتكررة بين مسؤولين من حكومة الأندلس وبين أشخاص من تطوان، أو من أصل تطواني معدودين على رؤوس الأصابع ، تلك اللقاءات المسماة تارة بالثقافية وأخرى بالتنسيق لمسايرة برامج ترميم واجهات ما تركته إسبانيا المحتلة من عقارات حي سكني وتجاري في عاصمة الشمال ، وأيضا للثرثرة السياسية الإسبانية المغربية القائمة بين الطرفين المذكورين ، أشهرها ما انتهت إليه المباحثات بين حزبي الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي ، والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني ، بوضع أسس برنامج موحد لا يترك لغير الاشتراكيين أي فرصة لإبداع أي تعاون مهما كانت أهميته ، عملا على إبقاء سيطرة الإيديولوجية الاشتراكية وصولا للتحكم في سياسات تبني فوقها الاشتراكية المعنية نجاحاتها المستقبلية وفي مجالات عدة لا داعي لتفصيلها الآن .                                             

     كثيرا ما وضحت وجهة نظري لهؤلاء الإخوة في تطوان ، الذين ظنوا أن التقرب من حكومة الأندلس بالشكل والأسلوب الذي اعتمدوه سيجعل المغرب يوفر على نفسه عناء التركيز في هذا المحور الإيبيري بما يحمي مصالحه الحيوية عبر المستجدات كيفما كان نوعها ومهما كان حجمها . وهاأنذا اعتز بما شرحته لهم وقتئذ ، فقد وقع ما تصورته تلك الأثناء بنفس الحجم والقوة ، لكن هو الاندفاع المعزز بامتلاك النفوذ ، وحق صرف ميزانية المجلس البلدي الواحد ، ثم المجلسين المتفرعين عنه بحكم ما أطلق عليه ساعتها التقسيم الإداري الجديد ، مجلس بلدية الأزهر ، ومجلس بلدية سيدي ألمنظري، من مهد لهؤلاء لتكريس أفكارهم المنحازة للاشتراكيين المحليين دون سواهم ، فكانت النتيجة أن أغلقوا أبواب مكاتبهم على ما اقترحت عليهم شخصيا دراسته من محاور ثلاثة :                              

   المحور الأول : ويتعلق بتوسيع النشاط الثقافي والإعلامي المنطلق من تطوان ليشمل اسبانيا كلها وليس إقليما واحدا ، وأن يكون هذا النشاط قائما على التعاون بيننا و الإسبان كشعبين متقاربين في التاريخ  والجوار ، لا يفصل بينهما سوى مضيق جبل طارق الممتد بين الضفتين لمسافة 14 كيلومتر فقط ، وليس كحزبين (الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني )لأسباب لا داعي لشرحها فهي معروفة .                                   

   المحور الثاني : أن نبتدع برامج إعلامية باللغتين العربية والإسبانية منطلقة أولا من إذاعة تطوان الجهوية ، ثم من صحفنا المحلية  ( ومنها جريدة تطوان التي أسستها في تطوان ) والعناية بتوزيعها على أوسع نطاق داخل التراب الإسباني ، حتى تترسخ ، بما يذاع وينشر، في الأذهان: أن العلاقة بيننا أسمى من ترخيص الصيد الممنوح من طرف المغرب لفائدة صيادي إقليم الأندلس ، وأكبر من صدقة تقذف بها حكومة الأندلس لترميم بعض العقارات المشيدة من طرف إسبانيا الاستعمارية والكائنة بجماعتي سيدي ألمنظري والأزهر من تطوان الكبرى ، بل تذهب العلاقات الأخوية في زحفها الموضوعي إلى فسح المجال لكل استثمار مشترك يهدف إلى إقامة مشاريع تختص بميدان الإعلام والتواصل بكلتا البلدين(المغرب واسبانيا) وغرفة تطوان للتجارة والصناعة مؤهلة لتلعب دورا طلائعيا في هذا المضمار .                     

     المحور الثالث : ويعطي التبريرات الكافية حتى تقلل المجالس المنتخبة المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط التابعة لأقاليم الناظور ، و الحسيمة ، و شفشاون ، و تطوان ، و طنجة ، و أخيرا لإقليم العرائش ، أن تقلل من تكديس طلبات التوأمة بينها وبين مدينة اسبانية واحدة أو ثلاث على الأكثر ، و أن تعمل تلك المجالس وفق برنامج مخطط دقيق ومنطقي للابتعاد عن نظرة تعجب أصبح الإسبان ينظرون بها إلى الديمقراطية عندنا وقد تميعت لدرجة عادت الكفتان في ميزان التعاون تختلف إحداهما عن الأخرى ، فبينما بدت الكفة الإسبانية مستديرة الشكل اتخذت الكفة المغربية الشكل المربع ، وفي ذلك أكثر من معنى وأزيد من ظاهرة .                        ــ يتبع ــ

                                           مصطفى منيغ      


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


بصراحة

أحتى الأطفال ليلكم عليهم طال ؟؟؟.

بقلم : مصطفى منيغ

  بالأمس لم نكتف بالسمع ، بل تجاوزناه إلى مشاهدة عشرات المواطنين والمواطنات المغاربة وهم يلقون بأنفسهم ، فيما اصطلح على تسميته " قوارب الموت" متجهين في مغامرة قاتلة إلى الضفة الشمالية من المتوسط حيث اسبانيا بوابة أوربا . شجبنا، استنكرنا ، ولا حياة لمن تنادي . ومع تكرار تلك التصرفات وما تفرزه من صور مؤذية ،  وانعدام الحلول حتى للتخفيف منها ، لم يعد الكثير منا يهتم إلى أن هزت مشاعرنا مظاهر أخرى أكثر بشاعة مما حدث ويحدث حتى الآن ، مظاهر تقض مضجع كل شريف تستنهضه الهمة ، وتستحضره التعاليم الإسلامية السمحة التي ربت جوارحه وفؤاده وعقله على عدم الاستكانة أو الرضوخ للمذلة والمهانة على الإطلاق ، خاصة و الأمر يخص فلذات كبد المغرب ، أطفالنا نحن المغاربة ، يمس بسمعتنا الصاعدة مع جيل المفروض أن يحمل المشعل بعدنا يضيئ على أمتنا العظيمة في مسيرها نحو الكرامة والعزة والشرف ، أطفال مغاربة في عمر الزهور يفرون صوب أوربا بطرق يخجل الإنسان من سردها ، وهناك إن حالفهم الحظ  ووصلوا يتعرضون لأبشع المعاملات وأحقرها كأنهم حيوانات صغيرة ألقت بها المجاري في عرض الطرقات النظيفة ، فأي مصير أدركه بعض الصغار عندنا ؟ ، وأي عقل يصدق " عناية " (نسمع عنها في وسائل الإعلام الرسمي عندنا) موجهة إلى هذه المخلوقات البريئة ؟ . وبأي وجه نخاطب من نحاول التعامل معهم معاملة الند للند عند زيارتنا لدولهم ويحدثوننا عن الإهمال الذي نقابل به صغارنا الذين قذفت بهم السياسات المتبعة إلى الشارع بعد نفورهم من ضيق العيش وسط الأعشاش المتخذة من طرف عائلاتهم المغلوبة على أمرها شبه مساكن بلا حقوق يتمتعون بها وبلا رعاية المفروض أن يكون لهم فيها نصيب . وناسف أيما أسف حينما نجد منظمات حقوقية أجنبية تصرخ عسانا نفيق من سبات قد يؤدي بنا إن طال مفعوله إلى الدرك الأسفل دون أن ندرك. وهكذا نرى الغير يتحسر علينا وعلى ما وصلت إليه أحوال جزء مشرد من ناشئتنا من واقع مؤلم يثار في اجتماعات خاصة عبر أوربا وتعقد في شأنه جلسات إذاعية وتلفزيونية ، والبعض عندنا يغرق أسماع مجتمعنا الوطني في بحار من الإدعاءات عن قيام المعنيين الحكوميين بسلسلات من الإجراءات الإصلاحية العاملة للحد من تفاقم المشكل إن لم تقض عليه تماما ، لكن الخطب الرنانة السياسية شيئ والشعور بالتحسن  شئ آخر ، فإذا كانت الأولى مرتبطة بديكور المناسبات ومنها تلك المؤتمرات الضخمة المقامة لدراسة الوضعية و إصدار القرارات ، والتي تصرف عليها (بعض الجهات) الأموال الطائلة لأسباب معروفة ، فإن عدم التحسن على أرض الواقع يبقى الصارخ على مدى العقدين الماضيين  حتى الساعة ، بما لم يعد لأي غربال القدرة على حجب أو إيقاف  سيل حقائقه . هناك جمعيات إنسانية ، ومؤسسات خيرية الموروثة من زمان ، وهناك قطاعات حكومية تنسق العمليات الإحسانية وتستعطف بعض الأعيان للحصول هي بدورها عما يعينها على الترقيع ، لكن هذا مستبعد في حديثنا ، على الأقل ألان ، إذ القضية أعمق من ذلك بكثير ، مرتبطة بالإستراتيجية العامة المخططة من طرف الحكومة ، والمتعلقة بالمجال الاجتماعي على وجه الخصوص . فلو كان المجتمع المغربي - في أغلبيته - على وفاق مع هذه الإستراتيجية بما قد يكسب من ورائها من حقوق مشروعة لكانت الوضعية غير الوضعية ، ومن هنا تتجلى الفجوة الضاربة جذورها عبر سنين ، والتي أضافت الحكومة الحالية   المزيد من المسامير على نعشها ، ولا يمكن الشعور بالتحسن إلا بالرجوع عن تلك الاختيارات الحكومية المانحة لمجالات أخرى الأولويات المطلقة على حساب المتطلبات الجماهيرية اليومية ، والتي ذهبت لحد المغامرة المؤدية بالعشرات من شبابنا إلى استخراج جثتهم الهامدة واستعراضها على مرئيات العالم ملقاة على الضفة المقابلة لنا لتتفرج الشعوب ، كل الشعوب على خيبة أملنا وبالألوان . ولم يكتف التعبير المجتمعي عندنا بهذا ، بل ازداد سوءا مع هروب العديد من أطفالنا من جحيم التشرد والضياع ليلقوا بأنفسهم البريئة ( وما يحملون معهم من أسامي مغربية ممرغة في أوحال المشاكل والأزمات والمآسي) بين أحضان من يرانا هناك ويتعجب ، يرانا بأعين التاريخ الذي شهد لنا بعزة النفس ، وبمواقفنا الرجولية ، وبتشبثنا بالكرامة والذود عن أرض وطننا  وعرض أولادنا ومصالح تطلعاتنا المشروعة ، ويتعجب لما صرنا  إليه اليوم فيخاف علينا من الغد . 


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


مسلسل في حلقات

نظرا لعدم التمكن من نشر الحلقة بكاملها لاسباب لا أعرفها رجاء متابعتهاعلى العنزان التالي:

www.kenitra5.blogspot.com


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


KISA KASIRA

الرجوع إلى الأصل

بقلم : مصطفى منيغ

   حفر الزمان تحت جفنيها خندقين من هواء دفين مغطى بجلد صبغه العناء بلون الألم المحصور في عالمها الذاتي من سنين. كم مرة أرادت لوجهها مسحة من جمال مؤقت، فعمدت إلى المساحيق أحمرها وأزرفها وأخضرها وأبيضها... لكن السن يفضحها ككل مرة... فقد تجاوزت الخمسين حولا واقتربت من خريف العمر، ومع ذلك يبقى إصرارها العامل الأساس لخوض غمار اكتساب بعل في الحلال يقربها للتمسك بأي خيط مهما كان شبيها بما تنتجه العناكب لاصطياد قوتها من حشرات صغيرة تقع لحكمة مقدرة في كمينها المحكم الإعداد والعتاد، وهكذا إلى أن حل يوم تقدم نحوها شاب وسيم في مقتبل العمر طالبا يدها للزواج... قبلت دون تردد... فكيف لها أن تفوت مثل الفرصة التي حلمت بها منذ سنين طويلة ؟؟؟. مر كل شيء في لمح البصر... وآخر الحفل حملها بين ذراعيه رغم نحافة جسده وامتلاء بدنها صعد بها سلم الطابق الثاني من الدار ليلجا آخر المطاف غرفة الحلم التي داخلها وقع ما لم يكن في الحسبان أبدا، لمحت وهي تتمعن في شخصه وهو جالس مقابل لها أن أذنيه تتصاعدان بشكل غير عادي، والأخطر من هذا أن قدميه مختلفتين شكلا وحجما عن قدمي إنسان، ومن عينيه ينبعث شعاع يصيب الناظر إليهما برعب لا يوصف. وبدل أن يغمى عليها تتوجه إلى النافذة المطلة على الحديقة وترمي بنفسها عساها تنجي من ذاك " الشيء" وبأغرب من الخيال وجدت نفسها بين ذراعيه وهو يهمس في أذنيها: لن أتركك تغيبين عني لحظة واحدة.                                                                                        

   شكر احمد زوجته عتيقة وهي تقص عليه هذه الحكاية الغريبة و ترجاها أن تخبره بمآل المرأة وما كان مصيرها فيما بعد، أجابته بطيبة خاطر قائلة           

      ــ رضيت بالأمر الواقع وعاشت معه إلى أن رزقا بطفلة جميلة.                

     ــ وما حل بتلك الطفلة ؟؟؟.                                                             

     ــ كبرت و تزوجت منك يا عزيزي.                                                    

    لم يفكر طويلا بل قفز من أول نافدة في الحجرة وبدل أن يضع حدا لحياته بما أقدم عليه بنية الانتحار وجد نفسه بين ذراعي زوجته " عتيقة " وهي تقول له مبتسمة:                                                                                        

ــ لن أتركك تغيب عني لحظة واحدة.                                                    

 

مصطفى منيغ


تعليقات (1) :: اضف تعليقك


KISA KASIRA

"الأمانة" و "المقبلة"

بقلم: مصطفى منيغ

 

   ــ تسلمت"الأمانة" ؟.

   ــ أجل تسلمتها.

   ــ إلى "المقبلة".

   ــ هو ذاك إلى المقبلة.                                                                     

   وبينما هو جالس في المقهى حضرت دورية للشرطة وساقته إلى مقر الأمن ليجد نفسه أمام محققين ثلاثة وعليه الإجابة الفورية ولا شيء آخر سواها... إذ الأمر خطير، والقضية غير قابلة للتأجيل أو الانتظار إطلاقا، مفتش سري يسال، ومباشرة رفيقه الثاني يعاود نفس السؤال بطريقة أخرى، أما الثالث فبأسلوب مغاير تماما... وهو جالس على الأرض لا يجد مناصا غير النطق بهما مجددا:   

    ــ أجل تسلمتها.

    ــ أجل إلى المقبلة.

    ــ إذن (يسأل أحد العناصر الثلاثة)... ما شكل "الأمانة" التي اعترفت بتسلمها ؟؟؟ . أي طراز نوعها ؟؟؟ . أهي من صنع محلي أم خارجي ؟؟؟ ، الأجزاء المركبة منها، أ مصدرها من عندنا أم من دولة أجنبية ؟؟؟. كيف تم جمع عناصرها أ بالخبرة التقليدية في البلد أم من المستورد؟؟؟.                            

    ــ و"المقبلة" (يسأل ثاني العناصر ذاتها) متى وقتها ؟؟؟ .من أي طرف سيتم

التسليم.

    حاول الرجل أكثر من مرة أن يفهمهم أمرا لكن توسلاته رفضت وبصرامة مؤكدة.                                                                                           

    ــ فليقتصر كلامك على النطف بالجواب عما تسأل في شأنه لا غير ولا أقل. و إلا عرضت نفسك لمحن الدنيا كلها وآلامها (يصيح في وجهه العنصر الثالث)

    بينما هم كذلك اقتحم حجرة الاستنطاق رئيس المقر، فوقف الثلاثة وبانتباه شديد يترقبون التعليمات الجديدة. فبادرهم بالسؤال وقد رأى ما تعجب له:     

    ــ ماذا تفعلون ؟؟؟ .                                                                        

    ــ نستنطق المتهم.(قال أحد الثلاثة)

    ــ أي متهم ؟؟؟.

    ــ ذاك الجالس أرضا (يضيف الثاني)

    ــ ألم يصلكم نبأ تعويضي برئيس آخر بعدما صدر قرار انتقالي إلى المدينة المجاورة ؟.

   ــ أجل ( رددها الثلاثة معا)

   ــ أتدرون من هو رئيسكم الجديد ؟؟؟ ... إنه الجالس أرضا، ذاك الذي اتهمتموه وتستجوبونه بهذه الطريقة الغريبة

    ــ وأجل "تسلمتها" و" المقبلة " ؟؟؟... ( يسأل احد العناصر)                 

    ــ حوار سبق أن دار بيني وبينه من ساعات قليلة حينما عثرت عليه جالسا في المقهى.وأعني ب"الأمانة" برقية التعيين، أما "المقبلة" فالترقية التي سيحظى بها بعد أيام من تسلمه المسؤولية الجديدة على رأس أمن هذه المدينة. لكن (يسال الثلاثة بدوره) كيف التقطتم نفس الحوار؟.                                 

   ــ بواسطة متعاون معنا من رواد نفس المقهى ( أجاب أحدهم وقد غالبه الحياء).                                                                                         

                                                                        مصطفى منيغ

   


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


KISSA KASIRA

اشتكيه للحكومة

بقلم : مصطفى منيغ

لم تترك وصفا جميلا إلا وألحقته بزوجها عساه يتنازل عن موقفه المتشدد ويشتري لها تلفازا تتسلى مع ما يبثه من برامج عل غرار باقي أسر الدوار في تلك القرية الكائنة بشمال المغرب التي أخذت " الحداثة " تزحف إلى هضابه وجبالها بكيفية يطول شرحها، لكنها ككل مرة تصطدم بنفس الإجابة التي حفظها طفليهما الصغير عن ظهر قلب، حينما يصيح الزوج في وجهها:

          ــ أجننت يا امرأة؟ .. أو تتجرئين بمطالبتي إدخال الشيطان إلى قعر داري ؟ .. لن يحصل هذا أبدا.

... وبعصبية يمسك بيد أحمد ويتجهان إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة. لكن بعد عودتهما إلى البيت، وبينما الأم تتصنع عند استقباليهما الحزن العميق يفاجئها الطفل مخاطبا والده :

         ــ ذاك الذي رأيناه في الجانب العلوي من جدار المسجد الأيمن أليس جهاز التلفاز ؟ .

يجيبه الأب وعيناه مغرورقتان بالدموع :

       ــ أجل يا ولدي هو جهاز التلفاز.

       ــ إذن لما تحرم أمي من طلبها بشراء جهاز مثله ؟ .. الم تسمع ما قاله لك مقدم القرية بأن الحكومة هي التي أمرت بتزويد بعض المساجد بأجهزة التلفزيون ؟ . كم من مرة قلت لك أني اسمع في المدرسة كلاما متضمنا عبارات : العولمة ، الحداثة، مدونة المرأة ....                                                       

ويتجه احمد إلى أمه قائلا:

      ــ إن لم يحضر لك التلفاز اشتكيه للحكومة.

يصيح الأب في عصبية يكاد على إثرها يمزق جلبابه

     ــ أأنت أحمد ولدي الذي اعرفه أم شخص آخر؟؟؟.

تتدخل المرأة وبجدية تخاطب بعلها:

    ــ أجننت يا رجل حتى تخاطب طفلك بهذا الأسلوب ؟؟؟.أحمد على حق سأشتكيك للحكومة

                                                                                                 مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة 10

و " كان " في تطوان

تتوهم الحرباء أنها قادرة على إطالة تمييعها اللون الاصلي الوحيد المصبوغ به جلدها . وإنها بذلك متجندة دوما لصيد ما يصادف طريقها من ضحايا التمييع والتفنن في التنكر . ةفي توهمها ذاك ، تنسى العقل المشحون بالعناية الربانية في رأس إنسان زوده خالقه سبحانه وتعالى بخلايا حية في حجم مؤسسات معرفية تختزن وتبتكر وتحلل وتضع المعلومة المناسبة في الوقت المناسب لإزاحة العوائق ، أو إستئصال الموانع ، أو تبديد ما هو غير مناسب

تنسى الحرباء ذلك لمحدودية ذكائها وصغر المحيط الذي تتحرك فيه .. مهما بدى لها شاسع الاطراف ، مترامي الجهات . وهذه المحدودية ركن اساسي للبدء ، ثم التوسع بسرعة (حسب ظنها) لغرور الشعور بضخامة الربح دون عناء . تلك مقارنة تلخص رحلة مروجي المخدرات العاملين مع الحرام لنشر الرذيلة ، ومع الظلام لمحاربة الفضيلة .. في مدينة تطوان (المغربية) نسوقها عبرة ودرسا لمن فكر في التقرب من درب المجون، لشم رائحة الجنون ، ولينعت لآحقا بالملعون

ما الفائدة في عشرات الملايين ، وإمتلاك العمارات ... وحتى الاستحواذ على الحارات .. إن كانت النتيجة ... الفضيحة الملتصقة بجباه هؤلاء المرتزقة .. من ناشري الموبقات .. المفرقين لاواصر العائلات .. الباعثين الرعب في قلوب الآباء والامهات .. الحاصدين ، آجلا أو عاجلا ، في الدارين .. الآنية الآخرة .. اقسى العقوبات ؟؟؟

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


حنى لا ننسى 1

تحرك الخفافيش .. في انتخابات دائرة العرائش

بقلم : مصطفى منيغ

عاشت دائرة العرائش ، أو هكذا صنفت في التقسيم الإداري لوزارة الداخلية، أياما لا يمكن لأحد أن يمر عليها مرور كرام .. فما حدث فيها أقوى من أي سيناريو لأقوى فلم واقعي سيدخل تاريخ الديمقراطية المغربية (إن كانت ثمة ديمقراطية أصلا) من كل الأبواب الواسعة والضيقة المتعارف عليها في مثل النعوت والأوصاف المستعملة لتقريب الصورة والمعنى معا لكل إنسان مغربي ، ومن الجنسين ، الذي من حقه أن يعلم ، ويعرف، ويقف على أساس الحقيقة ، مهما كانت ، ليتخذ ما يمليه عليه ضميره اتجاه الحدث .

 كتبت من زمان أن الديمقراطية المغربية لو تحققت فستكون عكس شقيقتها الكبرى في أوربا وأمريكا ، ذا طعم خاص ، ونكهة غير متكررة التقليد ، ديمقراطية يجلب للوقوف على صنائعها محليا كل الملاحظين الدوليين ومن القارات الخمس طبعا ، ليشهدوا بما راو، وليخططوا في تقاريرهم المهمة جدا.. تـلك المتداولة آنيا في الصحف العالمية والمحافل الرسمية المهتمة بمثل المناسبات عبر العالم ، بأن المغرب حقق معجزة الانتخابات النزيهة الخالية من التجاوزات المفرزة للخريطة السياسية الحقيقية للبلد والتي يجب على دول العالم في تعاملها مع المغرب أخذها بعين الاعتبار طبعا

 ألم أكتب ومن زمان أن الديمقراطية في المغرب من نوع فريد لا يدرك كنهه إلا المواطن المغربي المرتبط بالتربة الوطنية ، الملتحم مع قضاياه المصيرية بواقع لا يمكن فصله عن النتائج المحصل عليها مهما كانت الظروف أو الإغراءات  المعروضة  ( في سوق الصمت المفروض بالقمع السري من شاكلة لا يظهر مفعولها بالمباشر ... وتلك حكاية أخرى ) من طرف من ألفوا التعامل بوجهين أحدهما في الداخل والآخر في الخارج ، ومهما كانت العواقب.. إذ المغربي حينما يظلم ( برفع الياء ونصب اللام ) لا توقفه قنابل مسيلة للدموع ولا عصي جلاد صغير أو كبير (الأمر لا يختلف ) وهيهات أن تنطلي علينا الحيل كلها . فاستعطاف قوى الغرب ، مهما كانت الجهة المقصودة ، لن يحقق لنا كشعب الكرامة التي ننشدها ، ولن يجلب علينا الرخاء كما خطط من خطط ، فليس التسول كالاكتفاء ، والمغرب ( الأرض أقصد) خلقه الله غنيا . بالرجوع لدفاتري بعض الشركات الضخمة جدا عندنا... كالمتحكمة في الحليب أو حجر الماس.. يعرف من يريد استقراء بواعث الديمقراطية المغربية أن المغاربة على حق حينما يفقدون الثقة في كل ما يقال عن الحكومة المقبلة ، والمستوى التمثيلي داخل البرلمان ..إن كان حقا قادرا على مواجهة تشريعات تقف الند للند لتحديات ما بعد 2010  

. من الصعب تصديق المدعين باعتماد الديمقراطية كأسلوب لتدبير الشأن العام وسط أغلبية سلطت عليها كل عوامل اللامبالاة لتفقد طموحات البحث عن فهم ما يجري في محيطها. لنطرح صراحة نسبة الأمية في البلد لنتأكد أن المخطط الرهيب الذي "حبك" في الخفاء كان هدفه الوصول إلى مثل المعطيات الصارخة في وجوه من يحاولون إقناعنا أن الديمقراطية نجحت في إيجاد موقع قدم بالمغرب ، والجميع يعلم أن القضية مجرد ديكور لتكتمل الصورة ( أو هكذا ظن المعنيون ) حيال الوافدين من العواصم الغربية / الأمريكية ، ذات الصلة بالمساعدات الخارجية ، التي لا يدري 99،99 في المائة من الشعب المغربي ، اين تصرف حقيقة ، وكيف تصرف ، وما هي المقاييس العملية التي تصرف على ضوئها ؟... ليبنوا قناعاتهم على وجوب القيام بذلك إنقاذا لما يمكن إنقاذه من سياساتهم الرامية إلى ضمان خلفية مريحة يصرفون فيها أحلامهم بالربح الشامل ، المبتدئ بالتبعية المطلقة ، وإبعاد الشعب عن أصالته ليمتزج بثقافة لا تفيده في جانبها المناقض لأسلوب حياته أولا ، ومعتقداته ألفا . 

 تواتر الحديث عن تجاوزات كان الفكر إستقرأ من سجلات 2002 تقنيات حدوثها من جديد في هذه الناحية (إقليم العرائش) بالذات .. ومع التكرار تنطلق معاناة "التوحد" على منهجية التصدي أمام انشغال كل طرف (مرشح) بأحوال ما يذهب إليها أقرب مساعديه أثناء الحملة الانتخابية ، لكن الذكاء القائم على الإحساس بالغرور المنبعثة جذوره من مكانة المنصب الوظيفي (...) قلما يصيب صاحبه الهدف دون ارتكابه لأخطاء الني  مهما بدت دقيقة وتافهة أحيانا ، تصلح لمسك الخيط من رأس سيساهم في استكشاف ما هو أعمق ، وآنذاك لا يبقى للحكيم إلا مواجهة إحدى الأمرين :                        ـ / الحاكم الذي علم واكتفى بتسجيل الملاحظات في ورقة مصيرها سلة المهملات.                          ـ / الابتعاد .. لأن الانفراد في عملية ضخمة كاستئصال الفساد ، تعب لا فائدة منه ، إن كان إقناع الجميع بالتطوع في ذلك ، وفي مثل الظرف ، ومن أجل نفس الغاية النبيلة ، يظل دون المستوى ما دام الحاكم المعني محليا بين يديه " بيادق" مدربة على التحرك في كل اتجاه لسد الثغرات المقصودة بسرعة فائقة (...) وهنا تكمن الفكرة الجديدة / القديمة ، المتضمنة : اجعل الوصول إلى " الدواوير" جميعها عائقا كبيرا على المصلحين المعلنين استعدادهم التام على تقديم برلمانيين أقوياء بما يحصلون عليه من أصوات ناخبين قائمين بواجبهم الوطني دون ضغط  و لا شراء ذمم .. لبرلمان قوي بمكوناته غير المنحازة مستقبلا إلا للحق خدمة للصالح العام وإخراجا للمغرب دولة وأمة من أي صراع مرشح وقوعه إن بقيت الامور على حالها بسيطرة المفسدين وهم قلة قليلة على المصلحين وهم الأغلبية الكبيرة . الفكرة الجديدة / القديمة المذكورة آنفا ، في حد ذاتها ، تشير إلى تعجيز خلفيته تثبيت النتيجة المتوخاة مقدما . وهنا أدركنا ، منذ الوهلة الأولى ، أن المجموعة الموكول لها إيقاف زحف " الإصلاح " حتى لا يتضرر أثر الفساد (...) عمدت إلى تقسيم التقسيم الإداري حتى تتمطط مساحة الاتصالات المباشرة مع الناخبين ، وتمتد دروبها لتطال من هو معقود العزم على إنجاحه لا غير.

الكثير لا زال في صدور أغلبية أهالي إقليم العرائش كلمات لو أطلق سراحها لتحولت حمما تحرق يابس الفساد المستشري في أزيد من موقع ، وأخضر نفاق المتحركين من خفافيش معروفة طيرانها بين سطوح الظلم والبغي والقهر والاستبداد . وأعتقد أن بعض السلطات الإقليمية ستعرف تحولات أهونها تغييب الوجوه القائمة منها حاليا لتزدرد ما ادخرته طيلة عقد مضى على الأقل في أمكنة لم تذق بعد طعم ما لقيت هذه المنطقة بوجودها " كعثرة " أخرت كل إقلاع مبارك لرؤية حاجيات المدينتين ومئات الدواوير وهي تتحقق ولو تدريجيا . لم أكن أنصور إطلاقا أن تتعقد الأمور حتى تصل هذه الدرجة البعيدة كل البعد عن أي حل ولو كان جزئيا ، كإعادة الثقة بين طرف عاش منذ الاستقلال  إلى الآن ملبيا المطالب اللاعادية وهو صامت ، وطرف يمتص الرحيق ولا يهتم بأي مجال غريق، أو أي جيل يحترق ، وغريب الغرابة أن الرباط بمؤسساتها المبينة في الدستور لم تحرك ساكنا ، كأنها استهوت الوضعية ليتسنى لها معايشة ما به تم ما تم في استحقاقات 7 شتمبر 2007 . وبعد هذا هل نسجل ما سجل أباؤنا نفس المصائب ؟ ، أم الأمر لا يستوجب (بعد الآن) منح أية أهمية لما حصل ، فلتكن حكومة المآسي ،  أو عبدة الكراسي (...) فليتطلع شأننا لما هو أجدر و أنفع .. الاعتماد على الله سبحانه وتعالى ، وعلى أنفسنا حتى نتشجع بنبل أخلاق المؤمنين حق الإيمان ، القادرين على تغيير المنكر بأقرب السبل إلى المنطق .. التشبث بقوة الإرادة واستحضار الضمير الحي في كل لحظة ، وقبل هذا وذاك أتباع ما أمر الله به في كتابه الحكيم المنزل على سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله عليه وسلم . لا يعني هذا الانزواء في ركن والتفرج على قافلة الفساد وهي " تغرف " ما لذ وطاب من عرق الشعب كما هو حاصل حتى الساعة ، وإنما يعني أن السكوت المعهود من طرف أغلبية الأمس لن يستمر كظاهرة عقيمة ليرقى على عواتق المقهورين من يرقى بتزكية من " فلان " أو رغبة من جهة نافذة لا يهمها الشعب في هذا الركن الأساس من المغرب ، بقدر ما يهمها تمرير سياستها النائية منطقيا عن مصلحتنا العليا المرتبطة في العمق بقضية استمرار الثوابت . وحيثما وصلنا للحديث عن الثوابت فلا بأس التوقف للإعلان وبصوت مرتفع عن السؤال المطروح وبقوة : ما المرتقب الوصول إليه بإتاحة الفرصة " لقلة " شاخت في هذا المغرب و لم تفق بعد بأن اليوم شأن آخر يصطحبه عدم الخوف من  الزجر القائم على باطل ، إن كان الاندفاع نحو الحق مبني على الأيمان به ؟؟؟ . وأنا أحضر لحملتي الانتخابية (وفي موعدها المحدد بقانون) بطبع منشورات تقرب صورتي للسادة المنتخبين ، التقيت بنفس المكان أحد أبناء اعرق الأسر بالمدينة ، مدينة القصر الكبير طبعا ، مدينة معركة وادي المخازن الشهيرة ، كان سعيدا برؤيتي لدرجة أنه عمد إطلاعي على نص الرسالة التي اختتم للتو من ضبطها وإخراجها من الحاسوب مهيأة للتقديم ، فقرأت منها عبارات ما كان يزعم أحد من قبل التفوه بها بالأحرى تقديمها وثيقة رسمية ، معروفة المصدر إلى السيد وكيل الملك ، وحتى الآونة لا أدري إن عمل بنصيحتي أم استمر في تنفيذ ما أقدم عليه من موقف شجاع لن يقوى على اتخاذه إلا من كان يثق صراحة أن المغرب مغرب الحق والقانون !!!!. 

 لمن يقارن ما أنجز في مدينة " المضيق " بإيعاز من الملك وتحت إمرته مباشرة .. بتقدم المغرب خطوة إلى الأمام ، بزيارة خفيفة إلى إقليم (محافظة) العرائش عامة ومدينة القصر الكبير خاصة ، سيطلع أن نفس المغرب تأخر خطوات إلى الوراء . ربما عم التهميش جهات أخرى لينجح فيها (في انتخابات 7 شتمبر 2007) من عملوا ب : " المرموز " على إنجاحه ، فمع الفاقة تطبخ العمليات المشبوهة ، وبإضافة التهميش للفاقة تتحول" الأقلية " في النتائج المحصل عليها " أغلبية " ، أما إذا ترك لمن جاء على شاكلة بعض موظفي العمالة ( المحافظة ) ليبتدعوا ما ابتدعوه فالكارثة تتخذ شكل الديمقراطية المهزلة المطبقة في البوادي وسط الباحثين عن جرعة ماء على امتداد كيلومترات من المشي المضني من مقرات سكناهم التي وإن كانت تقيهم من وهج الشمس صيفا وصقيع البرد وبلل المطر شتاءا فإنها لا تتوفر على أدنى شروط الصحة .. هؤلاء السكان في مجال قروي وقد مل أصحابه الوعود الفارغة من أي دلالة الجدية أو الوفاء بالعهد التي تعودوا سماعها من معني بالأمر كلما حل موسم الانتخابات في هذه المنطقة البئيسة ومن سنين طوال .. سكان إن سألتهم عن الديمقراطية أجابوك بإصرار : تلك أمور لا نريد الخوض فيها حتى لا تصل همساتنا إلى " المقدم " ، وإن وصلت إلى هذا الأخير فحتما سيطرق الخبر المشؤوم أذني الخليفة، ثم القائد، فرئيس الدائرة ، وأخيرا السيد العامل ( المحافظ  ) فنتهم من طرف البعض بالخوض في الشؤون السياسية بدون استئذان ، آنذاك سينغص علينا ، ذاك " البعض "معيشتنا في هذه الناحية الراضية قهرا بأقل القليل، وقد يمنعنا من الحصول على لوازمنا الإدارية المشروعة ، وطبق علينا تلك المساءلة التي لا يخلص منها شهم صاحب ضمير إلا وقد لفقت في حقه تهمة تسوقه إلى المحاكم ... وهلم جرا .    في الأخبار الرسمية المتداولة عبر أجهزة الإعلام الحكومية يتهيأ للمشاهد كالمستمع خارج التراب الوطني أن المغرب قطع أشواطا لا يستهان بها نائيا بكيانه عن النظم اللاراعية لحقوق الإنسان . الواقع عكس ذلك تماما (على الأقل في إقليم العرائش، الذي نهتم بشأنه السياسي انطلاقا من رصدنا لسلسلة من الخروقات لا يمكن السكوت عليها أبدا ) فالميزانيات التي تصرف على المجالس القروية كالحضرية على حد سواء لم ولن تفي بالحاجة ، ولا تواكب ربع المطلوب تطلعا لملاحقة التنمية التي لن يترعرع اي تجمع سكاني ( بصرف النظر عن حجمه) دون التخطيط السليم لها المقرون بالإمكانات الضرورية دون إقصاء مجال على حساب مجال آخر ، إذ تقنية التطور تقتضي التكامل بينها جميعها .. الاجتماعي فيها كالاقتصادي كالسياسي ، على أن يكون التنسيق المحكم المحرك المشحون بطاقات الوعي والدراية وحب الوطن ، وأولا  كالأخير الخوف من الله الحي القيوم العالم بكل شئ ، المالك لكل شئ ، والقادر على كل شئ . وحينما نقول التنسيق نقصد المسؤول المكلف بقانون على ترجمة القرارات المتخذة على أرض الواقع مباشرة بعد التأشير عليها بالإيجاب ، أو التريث لغاية إصلاح ما اعوج منها بفعل فاعل ، أو لأسباب يتخللها شئ من " حتى " الشهيرة عندنا ، ما دام له حق الاعتراض لأن مصلحة الوطن فوق أي اعتبا .  ماذا نحتاج حتى يحصل ما نراه بداية حقيقية لإدخال البهجة على أفئدة ووجدان هذا الشعب الأبي الصبور في هذه المنطقة بالذات . أليس الأمر هينا على المؤسسة التنفيذية ولها قائدها الأعلى تصله التقارير أولا بأول ؟؟ .. يكفي تغيير هذا بذاك ، وتيك بهذه ، كلهم موظفون لهم واجبات وعليهم التزامات ومسؤوليات . الصالح منهم يزكى بترقية يستحقها اعترافا لإخلاصه واستعمال قدراته الفكرية في التطوير والنماء والنهضة والخير، والطالح يوقف عند حده بمحاسبته الحساب العسير ليكون عبرة لمن لم يعتبر . لا أحد يدفع من جيبه فالكل مستخلص من عرق الشعب . أليس هذا المدخل في متناول تلك المؤسسة ؟؟ . لا يحتاج الأمر صرف ميزانيات عادية أو استثنائية، ولا عقد اجتماعات مرطونية ولا هم يحزنون ، بل إيفاد لجنة إلى عين المكان من العيار الثقيل، مختصة ، لا تخشى في نصرة الحق لا زيد ولا عمرو . المشكلة قائمة ، وستظل كذلك إلى أن يستأصل الفساد المعشش في بعض المكاتب بعمالة إقليم العرائش . عملية الاستئصال هذه ميسور إدراكها .. التقصي المعمق المنتهي بالباطل وقد زهق . وينتهي الأمر وتعود المياه إلى مجاريها وتتغلب الإرادة والنية الحسنة على الباقي إنجازه

  مع التجربة نتحصن من الوقوع في الخطأ . وبالمعرفة نقتحم ، في حدود المسموح به ، تمشيا مع الاحتفاظ على مستوى تراعى فيه كل شروط الاستمرار على المسلك القويم ، إذ العادة المحلية جانب من السلوك العام داخلها ، ومعاكستها دون برنامج يضيف جميلا لها أو يزيح طالحا عنها ، إنما ضرب من تخاذل معنوي يستحسن تجنبه .

... انطلاقا من هذه الأرضية ، مدينة القصر الكبير تختزن جوانب هامة من ثقافة صعب جدا تلاشيها أو انعدامها مهما طال بوجودها الأمد . ثقافة " أنا ألقصري " المنتهية " ب: ياء النسب " . تشبث له أزيد من معنى تتوسطه نشوة البقاء في نفس المكان باستحضار نفس الذكريات المعاشة من عقود خلت دون نسيان ، وإن كان هذا الأخير نعمة لا تقدر بثمن . ليس استقراءا للتاريخ بميكانزماته التقليدية الأكاديمية ما أقصد ، ولكن هي ثقافة امتلاك معلومة المحيط الصحيحة الطاغية ساعة المجادلة بنية القطع لفائدة أمر أو ضده بعصبية يفرضها التمازج بأهمية الحالة المعاشة على ضوء تطور مكوناتها السياسية أو الاجتماعية ، والكل سلسلة مشدودة حلقاتها بعضها ببعض دون أن تحيد صغيرتها عن الأكبر منها كأحداث متباينة التأثير استحضرتها عوامل خارجية ذات صلة بمحاربة طموحات القصر الكبير المشروعة كمدينة في وضعية خاصة تتموج مدا وجزرا مع الظروف منذ أن صنفت ظلما ليغتال جمالها التهميش ... إلى اليوم والبعض يوزع بين الحارات الوعود كما تتناثر في الفضاء وريقات القش . ثقافة حاول " النفوذ "زحزحتها ليتسرب بمجهود جبار تحويل ما فيها إلى ملحقة تتكرس داخلها تجارب الانتقال من " الوطنية " المفرطة إلى تزويد روافد التطورات المستحدثة للفصل بين مرحلتين.. أخراها العيش فيها لتطبيق الأوامر لا غير، وليفهم كل حسب مستواه دون تكوين وحدة متراصة للمفاهيم . ثقافة أقوى من الزمن ، ومن التعنت ألين، إن حصل في إطارها التوافق والتراضي والاقتناع بأن المطروح هو الحل الأمثل ، والموجود هو للمصلحة العامة أطول وأكمل . لا تلوين يتخللها إن أكتشف من أراد صياغتها لمسخ معالمها ، ونهب تقاليدها ، والمس بأوليائها الصالحين ... إلا ما اختارته لونا يليق بمقامها وسط التاريخ المجيد حينما توقفت أوروبا في شخص ملك البرتغال تحاول هدم ما شيده الإسلام في هذه الربوع المرتبطة بدينها ارتباط المؤمن الصادق الإيمان الراضي عن التضحية بنفسه ولا يمنح للغازي ذرة من تراب مروية بدم وعرق الشرفاء من مغاربة البداية إلى مغاربة النهاية يوم يرث الله الباري العزيز الحكيم رب السماوات والأرض ، كل شيء في الوجود هو خالقه الأوحد سبحانه وتعالى . ومعركة وادي المخازن خير شهيد على ما أقول .

       ... الخلاصة .. من أراد حدوث تحول يساير أهدافه ، اطلع على بعض ما ذكرت وجهل الكثير ، لذا تأخر في تحقيق ما يريد، و أخر معه تقدم المدينة وازدهارها كما تريد . وسينقلب الفاعل سلبا عليه ذات يوم إن لم يقرأ وجيدا ما أدونه في هذا المقال الذي تناسب وما يحياه المغرب من هواجس البحث عن ذاته حينما يتعرض لامتحان عسير بعد سنة 2010 .

      ... القضية ليست قضية ما حصل في 7 شتمبر الشهير وحسب ، بل  هي أبعد من ذلك بكثير . " دائرة العرائش الانتخابية " أو إقليم العرائش فبل ذلك وبعد ، كان لها شرف إطلاع المغاربة على امتداد المساحة الترابية الوطنية الموحدة من طنجة إلى الكويرة ، عما ترتب عن تخطيط المقصود منه إبقاء الحالة على ما هي عليه حفاظا على انتهاج سياسة رسمية بواجهتين ، إحداها حكومة ناقصة التأثير ، راضخة للأوامر ، مسايرة لما يعرض عليها من تقارير، وحكومة كهذه يستوجب ( إحضارها وتكوين قناعات سياسية للمشاركة فيها ) إيجاد أرضية ، وظروف سانحة ، وخبراء ، وصفوة من واضعي الاستراتيجيات ، وبالتالي إرضاء المتتبعين الخارجيين . وقد تم النجاح في هذا المضمار( حسب ظن المعنيين المباشرين) ليكون المغرب الدولة التي تقدم للعالم حكومة أفرزتها صناديق الاقتراع تطبيقا لديمقراطية هي الأقرب لديمقراطيات أمريكا وفرنسا في ذات الوقت . لا يهم ( حسب ظن المعنيين المباشرين أيضا) أن يعي غالبية الشعب المغربي الكيفية التي تم بها ذلك ... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم                        

تنامي الغضب ، ومع ذلك لا زال الأسلوب هو نفسه " المهادنة " أو ما أصطلح على تسميته رسميا " بالسلم الاجتماعي ".. وإن كان التفكير في استقبال تقليعة أخرى ( من ابتكار" أم الحاجة " عند البعض ) واردة . لا أقول الدولة غافلة عن هذا التصدع القائم بين القوة الشعبية الهائلة الصامتة ، ومجموعات من بعض حكام محليين وجدوا في انتخابات السابع من شتمبر متنفسا جديدا من نوع خاص . لن أبتعد عن إقليم العرائش لآتي بالمطلوب شرحه حتى أكون قد أديت واجبي كصحفي يؤرخ للحدث الاستثنائي المعلوم بما يليق واحترام الرأي و الرأي الآخر حينما يكون المقام مقام نقاش حر حول استنتاج ما ، وأيضا بما يجيب على استفسارات كثيرة حددتها في ثلاث محاور: ماذا وقع ؟.. وكيف وقع ؟ .. ولماذا وقع ما موقع ؟ . لا يهم الترتيب ، المهم والأهم و أهم الأهم عندي النقل الأمين لما يؤخذ مرجعا لا يستغنى عنه والبعض في استخلاصاتهم للعبر يتمسكون بموقف حتى لا يتسنى للأخطاء ( التي فاحت روائحها الكريهة ) أن تتكرر .           

       حينما أقدمت على ترشيح نفسي منافسا لزعيم حزب سياسي عتيق  إسمه عباس الفاسي ، للحصول على مقعد في برلمان ما بعد السابع من شتمبر( مثلى في ذلك مثل 17 من المرشحين بما فيهم سيدتان ) كنت أعلم أن الميزان المشخص في فضاء العملية الانتخابية داخل هذا الإقليم البئيس ستهب على إحدى كفتيه ريح غير عادية للحفاظ على من وضع بداخلها للتموقع في مستوى معين بأي ثمن . ومع التمحيص ، وإشغال الفكر ، واستقراء ما دونته في الورق المقوى المقاوم لرطوبة العرائش وبلل النسيان لما حدث في نفس الموقع سنة 2002 ، والاستماع للعديد من الإخوة العارفين بالخطوات التي يجب استهلاكها للحصول على المعلومة الصحيحة تعزيزا لكل استنتاج يعاد إليه مستقبلا ، والتدقيق في خريطة مكاتب التصويت البالغ عددها هذه المرة 608 مكتبا ، 63 منها مكتبا مركزيا . مرتبة على الشكل التالي :            

ـ في مدينة القصر الكبير : 144 مكتبا                

ـ في مدينة العرائش 111 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " العوامرة " 37 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " الزوادة " 29 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " اقصر ابجير "18 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " بوجديان " 18 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " تطفت " 16 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " القلة " 21 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " عياشة " 18 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " بني عروس " 19 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " تازروت " 14 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " بني جرفط " 25 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " زعرورة " 21 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " أولاد أوشيح " 19 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " سوق الطلبة " 17 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " الساحل " 26 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " ريصانة الشمالية " 19 مكتبا

ـ في الجماعة القروية " ريصانة الجنوبية "21 مكتبا

أجل .. التدقيق في خريطة مكاتب التصويت هذه والإمكانات المادية المتوقع صرفها لتغطية تحركات هذا المرشح أو تيك المرشحة باستثناء المرشح الشهير زعيم الحزب الذي لم أسمع أحدا في المدينتين معا ( القصر الكبير و العرائش ) من رحب به على رأس قائمة حزب الاستقلال اللهم النزر القليل وفيهم المنتمين إلى الحزب ، هذا الأخير الذي كان حزبا وازنا ومرموقا ومدرسة سياسية تخرج منها العديد من الأطر الذين قدموا الشيء الكثير وخاصة لمدينة القصر الكبير في مجال التربية والتعليم .. وصدى المدرسة الأهلية الحسنية لا زال يرن في أذني جيلي ... أما الآن للأسف تغيرت الصورة وأتمنى ان تتلاشى الأسباب فتعود لنضارتها المعهودة إن آلت الأمور إلى الطاقات الشابة والمنسية لحد الساعة بين قاعدة الحزب . وأعتقد أن التاريخ لا يظلم سياسيا إلا إذا اختار تيارا معاكسا لرغبات الشعب . وبالمناسبة الكثير ممن فتحت معهم حوارات ، انطلاقا من اشتغالي بمهنة المتاعب ، أكدوا لي عن قناعاتهم بأن عباس الفاسي سيخرج من هذه الانتخابات خالي الوفاض ، وسيكون نصيبه منها الفشل الذر يع . بالرغم من ذلك ..كنت من القلائل الذين تبين لهم أن نجاح عباس الفاسي شيء محقق ، وقد شيدت قناعتي بحصول ذلك على المنطق بعيدا عن العاطفة أو الانحياز لأي كان اللهم للمعطيات التي جمعتها عن اجتهاد أتعبني كثيرا . ما كان لعباس الفاسي أن يرشح نفسه أصلا في الانتخابات إن لم يكن متيقنا أنه سيخرج منها منتصرا .. لا يهم الدرجة ، الأول أو الأخير لا يهم.. حتى عدد الأصوات المحصل عليها لا يهم ... المهم أن يفوز بالمقعد في برلمان 7 شتمبر والسلام . الرجل ترشح وفق معطيات ما كان ليخطئ في أبعادها ، خاصة أنه نجح في الإعراب بكيفية أو أخرى عن القبول بمعادلة ما كان غيره مؤهلا للقبول بها والمرحلة القادمة تقتضي ولوج تحديات قد تفسح الصلاحيات للأقوى بأقل عناء لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي . وسقوطه في الانتخابات معناه ارتباك لتخطيط أعد بعناية اتقاء مستجدات قريبة أو بعيدة التأثير، مادام لكل أوان آلياته وأطره ... وهنا قضية الديمقراطية لا معنى لها إلا إذا تعلق الآمر بمواجهة المتتبعين الدوليين ودائرة العرائش الوعاء المتحكم فيه عن جدارة واستحقاق ، والخلفية القروية لاعبة دورها في شتى الأحوال، ما دام التحرك يقضي توجيه النتيجة مناصفة مع المنطق للتقليل من صدمات المفاجأة ، ويكون التصديق أقرب لأي انفلات يستوجب التطويق .  

الفائدة في نتيجة تترتب عليها نتائج أخرى تساهم لفترة ولو ظرفية في الاستمرار على نفس النهج . وتيك نظرية قد نطلق عليها اسم" نظرية التأخير المقصود" القائمة على إطلاق العنان لنقاشات عامة وغير منظمة كمدخل لضياع الوقت حتى التمكن من القفز على المشاكل المستعصية  فالشروع في التخلص منها بإيقاظ  نقائضها بتتبع إنعاش طرف ثم الآخر وفق برنامج يأخذ بعين الاعتبار هؤلاء الناس الذين حولهم القهر والظلم  والفقر للإقبال على أي شيء حتى حساء " الحريرة " الشربة ... تحضر التلفزة الحكومية لتصوير المستفيد منه لتضاف الصور إلى أرشيف يستعان به لتهدئة الأجواء بدر الرماد في العيون وخلق دعاية " العناية الفائقة " التي توليها الدولة للمعوزين . ومجتمعات مثل هذه لا بد لها من " برلمان " يكون وفق الشكل الذي كان عليه قبل 7 شتمبر. وإلا لما الاهتمام المفرط باختيار المرشح المناسب في الدائرة الانتخابية المناسبة ... شريطة مقعد تجاه آخر ، وحين العد ، " المعارضة " من أوجب الواجبات أن تكون أقل حظا ، وبذلك يضرب (برفع الياء) عصفورين بحجر واحد : الإبقاء على ما أعلن بأن المغرب بلد ديمقراطي بامتياز بشهادة انتخابات 7 شتمبر ، ثم الاحتفاظ بنفس التطبيقات الواردة في نفس التخطيط المشار إليه اعتمادا على نظرية " التأخير المقصود". إذ لا يمكن الولوج بعزيمة " الإصلاح ليشمل الجهات الأربع للوطن . وعليه فالبداية بالتجهيزات الأساسية الكبرى تتطلب توفير عقليات قادرة .. بل راضية في استسلام للتعامل معها تعاملا يترك التقاليد المعاشة منذ عرف المغرب نفسه دولة و أمة إلى مؤتمر مراكش للتجارة الحرة ، وتتقبل (تلك العقليات)ما تفرزه تلك التجهيزات من استثمارات سيعرف شريط سبتة / تطوان الكثير منها بعد ثلاث أو خمس سنوات على أكثر تقدير . يجب أن نكون صرحاء ولا نخاف من الجهر بالقول إن كان في مضمونه جوهرا وسطحا تبيان لحقائق الصراعات القائمة بين الراغبين ( وهم قلة معروفة جدا ) في  مغرب على شاكلة الدول الأوربية في كل شيء ، والراغبين ( وهم الأغلبية العظمى من الشعب ) في نفس الشيء شريطة أن يكون المغاربة فيه بدينهم الحنيف ، وبثقافاتهم الأمازيغية / العربية / الإفريقية، وباستقلال قراراتهم المصيرية ، وباستغلال خيراتهم بالاستفادة منها أولا والإنسانية جمعاء في حدود قدراتهم المادية .  شيء جميل أن يكون العامل المغربي البسيط التكوين حاصلا على حقوقه كاملة ، يشتغل بضمان اجتماعي مضبوط ، وائتمان صحي موثوق ، وسط حي نظيف يقيم بيته وفق تصميم هندسي مؤدى عنه كل الرسوم المفروضة بقانون ، غير بعيد عن مدرسة عمومية لتمدرس عياله ، ومستوصف رهن إشارة المصاب من ذويه ، وشرطة لها حضور بالتناوب ليل نهار لحفظ الآمن وتمثيل هيبة الدولة بالحق... هذا بالنسبة للعامل البسيط .. أساس الاستقرار الاجتماعي ولا أقول السلم الاجتماعي ... بعد ذلك نرى ما يطرح من اقتراحات تضيف الأمثل ولا تبدد الأصل . أعتقد أن الموضوع المعالج بدأت تتوضح معالمه ، وكما قلت قي السابق القضية أعمق من انتخابات 7 شتمبر بمراحل ، تتعلق بتنفيذ مخطط ، قطعا لن ينجح لأنه قائم على معلومة خاطئة مغلوطة أأجل الإفصاح عنها لآخر هذا المقال .

لا شك ان المختبئ يومه سيتعرى غدا أو بعد غد . تلك طبيعة ملتصقة دوما بمثل هؤلاء المتقمصين دور الأشباح المتحمسين لتقديم الخدمات خلف الستائر نظير جاه مؤقت لا يساوي قشرة موز . هم أنفسهم سيعملون على إفشاء المختبئ بغتة لسبب بسيط أن أحداث الأمس القريب ستتجاوز المحطة المقبلة وقوفها ، ولن ينفع ساعتئذ حتى الذوبان وسط زحمة انشغال بعض " السادة " بما جد إتقاءا للمفاجآت المعكوسة ، وهم يتذوقون مرارة الحسرة ، وألسنتهم لا تكف عن الكلام ، إذ لا مانع يلجمها فالمآل لن يشبه قطعا الحال .

      في هذا البلد لا شئ متروك للصدفة . لا أحد مسموح له بتخطي الخطوط الحمراء . الصفراء ، والزرقاء ، وحتى الوردية لا بأس ... لكن لا أحد يتجرأ ويفهم أكثر من القدر المسموح به للفهم ، وإلا فالزيارة لعالم آخر غريب (عن غير طيب خاطر ) حتمية الحدوث ، خاصة لمن لم يكتف بالقول " أنا حر " بل وثب ليتصرف وكأنه حر فعلا . لذلك من أراد الوصول إلى المشاركة في " كرنبال " من هم على  البال لحراسة الممرات فليأخذ ما ألراد من المساعدين ..  لن يدفع أجورهم من جيبه ... عرق الشعب وحده يدفع .. الضرائب والتوسع في استخلاصها هذا مجالها حينما تتحصن المؤسسات بالمغلوبين على أمرهم . وأعتقد أننا وصلنا إلى بيت القصيد .

      في العرائش ..( أو بالأحرى في إقليم العرائش .. إذ لا زلت أتحدث عنه ومنه. حفر 7 شتمبر 2007 تذكارا على جبين الزمن الاستثنائي بتعداد العارفين لخبايا الأمور ..) . نقرأ في منشور الأستاذ عباس الفاسي الدعائي بالحرف ما يلي :

      " بذل الأخ عباس الفاسي مجهودا كبيرا مع كل الطاقات الخيرة لتنمية الإقليم كله بمدينتيه وجماعاته القروية التابعة له وذلك عبر إنجاز العديد من المشاريع في مجال الطرق والتزويد بالماء والكهرباء وتنفيذ برامج قي مجال السكن ، فضلا عن ما تم تحقيقه في مجالات أخرى كالبيئة والتعليم والثقافة وحل مشاكل المواطنين".

         لا يكتفى المنشور المذكور بهذا وحسب، بل ذهب إلى تفصيل كل نقطة على حدة، نسوقها ليطلع الجميع وليتمعن ويختار بعدها من أراد الضحك أو البكاء لا فرق.

        ففي مجال الطرق يدعى منشور عباس الفاسي مايلي:

      " 1 ــ في مجال الطرف :

         تم إنجاز 400 كلم ما بين 2002 و 2006 بغلاف مالي بلغ قرابة 160مليون درهم واستفادت من هذا البرنامج الجماعات التالية : بني عروس ، بني جرفط ، القصر الكبير ، تازروت ، بوجديان ، زعرورة ، أربعاء عياشة .

           2 ــ في مجال الماء الشروب :

الديمقراطية صهيل ...

الديمقراطية ليست نعيقا ولا صهيلا .. بل خطابا منظما نبيلا .. وفكرا واضحا مستيقظا . لا الديمقراطية صياح وتهريج وعويل .. بل إصلاح وتبيان بالدليل .. يدرك بالهدوء والصبر الجميل

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة 8

الحقيقة

الحقيقة تكبر مع البحث ، وتتضح مع المعاناة ، وتتجلى مع الإدراك والقدرة على التحليل .. ثم الصبر

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة 7

الحقيقة

الحقيقة تكبر مع البحث ، وتتضح مع المعاناة ، وتتجلى مع الإدراك والقدرة على التحليل .. ثم الصبر

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة ـ6

خلل العلل

تقاس الأمور بحجم مضامينها ، ويؤخذ المسار بقدر المسلك الذي يوفره ، وتترسخ النتائج في الوجدان طالما ضمنت المصالح المنشودة . لكن الحق يبقى هو الحق إلا لمن تعامى عنه فاصطنع لنفسه العلل تهربا لغاية ما أتعسه بها حينما يكتشف أن الشمس متى لحق أوان طلوعها ليس ثمة حجاب  يقدر على إخفاء شروقها . ومهما قيل لن يلامس صراخ الباطل غير القشور الجافة العابثة بها رياح الواقع ، أما كلمات المظلومين مهما تشكلت من همس خافت فهي واصلة حيث العدالة ناشرة حكمها بين الناس يومه أو غدا . ولولا العقل والصبر لما كان هناك حوار ، ولولا الحوار والذكاء لما كان هناك أخذ وعطاء، ولولا الأخذ العطاء لما كان هناك نعيم وشقاء. ولولا .. ولولا .. ولولا .. ما كان هناك انسانية ... وما الإنسانية في الأخير سوى سلسلة من القوانين والأحكام إن وجدت واحترمت كانت حقوقا  وأمنا وعيشا في سلام ، وإن فقدت كانت استفزازا واستهتارا بالقيم  وحربا غير معلنة على كل ما هو طبيعي

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة ـ5

 

مرور عبير الحرية

الأفنان الطيبة تزهر جمالا يلامس البصيرة مهما طغى ظرف ما على الذاكرة ، فالحياة سلسلة من التغيرات ، ولولا الضمير في الإنسان لما تواجد شيء اسمه الإجتهاد لمعرفة الحقائق حتى تتم المواقف عن اقتناع واختيار صادق . الكل إلى تغير يسير وتبقى الأفنان الطيبة تتوالد مع التطور القائم على التدبر والتدبير القويم ، تبقى محتفظة بنضارتها مهما تعاقبت الفصول وتبدلت المناخات ، ولو غيرت الطبيعة القشور منها ابقت على الجوهر فيها . الأفنان هنا رجال امتزجوا بالوطن فغدوا زهورا تغدق الجهات بجدية الإستمرار على النهج المستقيم الذي ما زادته الأيام إلا رسوخا ودليلا على النجاح فالإنتصار. رجال افتخرت بهم ربوع هذا البلد ، كل في منهله ، نجموما تتلألأ معلنة عن اشعاع ضوء كلما يإس اليائسون ظلام قلة افتتن أصحابها ببناءات منعدمة الأساس ، شعاع ضوء وجدوه مرشدا يمكن مقلهم من رؤية مسار التفاؤل من جديد . ر جال تحملوا مسؤوليات النضال الحق لينقشوا محبتهم لمبادئهم على القمم المعاتقة للهواء الطلق وهم يعبرون عن آرائهم ومواقفهم واختياراتهم ، كان الحيز رحبا ، أو سط مكان مغلق . رجال اينما استنشقت عبير الحرية أحسست أنهم مروا من امامك ، وأينما استأنست الجدية ، علمت أنهم عبروا المسلك الصعب معك ، وأينما مددت يدك على هدى من الله ورضوانه ، مدت أياديهم لك .. و إنها حقا اشراقة تسود حواضر وبوادي عمل هؤلاء الشرفاء الأوفياء داخلها لتنأى الوجوه المصبوغة نفوس أصحابها بسواد الكذب والبهتان والنفاق والبطش وجمع الأموال الحرام .. ولولا تلك الإشراقة لما بقي الأمل خيرا طليق الحركة في دروب تلك المناهل والأزقة ، ولما أسرع التلاميذ لتلقي العلم في مدارس تلك الحواضر والبوادي ، ولما فطن المواطنون  أن العدالة الإجتماعية تبقى مجرد شعار في مهب الرياح إن لم تتواجد إرادة من فولاذ يجهر أصحابها بالحق ولا يهمهم في ذلك عمرو أو زيد .

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة ـ4

 

مرور عبير الحرية

الأفنان الطيبة تزهر جمالا يلامس البصيرة مهما طغى ظرف ما على الذاكرة ، فالحياة سلسلة من التغيرات ، ولولا الضمير في الإنسان لما تواجد شيء اسمه الإجتهاد لمعرفة الحقائق حتى تتم المواقف عن اقتناع واختيار صادق . الكل إلى تغير يسير وتبقى الأفنان الطيبة تتوالد مع التطور القائم على التدبر والتدبير القويم ، تبقى محتفظة بنضارتها مهما تعاقبت الفصول وتبدلت المناخات ، ولو غيرت الطبيعة القشور منها ابقت على الجوهر فيها . الأفنان هنا رجال امتزجوا بالوطن فغدوا زهورا تغدق الجهات بجدية الإستمرار على النهج المستقيم الذي ما زادته الأيام إلا رسوخا ودليلا على النجاح فالإنتصار. رجال افتخرت بهم ربوع هذا البلد ، كل في منهله ، نجموما تتلألأ معلنة عن اشعاع ضوء كلما يإس اليائسون ظلام قلة افتتن أصحابها ببناءات منعدمة الأساس ، شعاع ضوء وجدوه مرشدا يمكن مقلهم من رؤية مسار التفاؤل من جديد . ر جال تحملوا مسؤوليات النضال الحق لينقشوا محبتهم لمبادئهم على القمم المعاتقة للهواء الطلق وهم يعبرون عن آرائهم ومواقفهم واختياراتهم ، كان الحيز رحبا ، أو سط مكان مغلق . رجال اينما استنشقت عبير الحرية أحسست أنهم مروا من امامك ، وأينما استأنست الجدية ، علمت أنهم عبروا المسلك الصعب معك ، وأينما مددت يدك على هدى من الله ورضوانه ، مدت أياديهم لك .. و إنها حقا اشراقة تسود حواضر وبوادي عمل هؤلاء الشرفاء الأوفياء داخلها لتنأى الوجوه المصبوغة نفوس أصحابها بسواد الكذب والبهتان والنفاق والبطش وجمع الأموال الحرام .. ولولا تلك الإشراقة لما بقي الأمل خيرا طليق الحركة في دروب تلك المناهل والأزقة ، ولما أسرع التلاميذ لتلقي العلم في مدارس تلك الحواضر والبوادي ، ولما فطن المواطنون  أن العدالة الإجتماعية تبقى مجرد شعار في مهب الرياح إن لم تتواجد إرادة من فولاذ يجهر أصحابها بالحق ولا يهمهم في ذلك عمرو أو زيد .

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة ـ3

كلمات في كلمة

الاختيار كمعيار، في زمن.. العقل فيه يحتار، من العسير امتلاكه مادام الطرف المهيمن شيد لحصره فيما يريد ويرغب بإصرار، سدود الإمكانات، ومقومات ألاذعان ، ومغريات الانبطاح ، والتقيد بالنباح ، والركوض الشديد خلف النافعة الضارة والقبول بما يقذف به من فضلات أصحاب الوجوه المكفهرة ... و قس على هذا المنوال وهلم جرا. والمحروم من حق الاختيار قلما نسمع عن نجاحاته أي أخبار ، يبقى كالذيل بلا صوت يسمعه إلا ترديد ما يتلقى الأمر بالجهر به اقتنع بفحواه أم العكس إذ لا فرق بينه والدابة الهائمة على وجهها لا تدري ما يقدم لها إن يبست المراعي وجفت المنابع.

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة ـ2

كلمات في كلمة

الاختيار كمعيار، في زمن.. العقل فيه يحتار، من العسير امتلاكه مادام الطرف المهيمن شيد لحصره فيما يريد ويرغب بإصرار، سدود الإمكانات، ومقومات ألاذعان ، ومغريات الانبطاح ، والتقيد بالنباح ، والركوض الشديد خلف النافعة الضارة والقبول بما يقذف به من فضلات أصحاب الوجوه المكفهرة ... و قس على هذا المنوال وهلم جرا. والمحروم من حق الاختيار قلما نسمع عن نجاحاته أي أخبار ، يبقى كالذيل بلا صوت يسمعه إلا ترديد ما يتلقى الأمر بالجهر به اقتنع بفحواه أم العكس إذ لا فرق بينه والدابة الهائمة على وجهها لا تدري ما يقدم لها إن يبست المراعي وجفت المنابع.

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كلمات في كلمة ـ1

احتمال لا يحتمل

                              ان الثراء حينما يتعارض مع المصلحة العليا للأمة والدولة ، فانه يشكل عائقا خطيرا يجب معالجته بكل حزم ، حتى لا نعيش مرة أخرى بين يدي يريد أصحابها الهيمنة اللامشروعة علينا ، وبالتالي إبقاء المغرب على نفس الوتيرة التي أخرت مسيرته الاصلاحية لعشر سنوات ماضية

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها و أمري لله /13

بين المحنة وواجب المهنة

من الناس من دأب في تعامله مع الأقوياء لا غير ، حتى ولو كانت قوة هؤلاء مستمدة عن باطل ، أو زمنها ظرفي لا أكثر، أو تشوبها شائبة . من الناس من هم أصحاب مصالح ذاتية وحسب ، لا يهمهم زيد أو عمرو بقدر ما يهمهم الوظيف الذي يشغله هذا ( الزيد ) أو المكانة الموضوع فيها ذاك ( العمرو ) . وبقدر ما كان هذا أكبر ، ومكانة ذاك أضخم ، جاء إنبطاحهم لهما إنبطاحا يستبدلون به الشرف بالمذلة والكرامة بالمنفعة . قبل إلتحاقي ب ( تاوريرت ) في مهمة صحفية لفائدة هذه الجريدة المحترمة ، قابلني في الطريق من قابلني ، بالحماس والتطوع السخي لتدليل الصعاب التي قد تعترض السبل العازم إتخاذها وصولا لمعرفة الحقائق . شكرت هؤلاء مذكرا إياهم ، في ذات الوقت، بأن ما سيقال من طرفهم سينشر في أوانه ليقرأ .. فإما " نعم " يحصدونها من أفواه العامة أو " بئس " ينعتون بها . إذ الصنعة الصحفية النظيفة لا تحفرالخنادق ليسقط داخلها من أخطأ وينتهي الأمر ، وإنما هي كلمات مشحونة بالنصح لملء تلك الحفر حتى يتجنب التائب عن الخطأ الوقوع داخلها . الصنعة الصحفية ليست قصصا خيالية تروى عن مسؤولين ليقذف بهم خارج الفضاء . بل هي مواقف معززة بالرؤى الواضحة من القضايا المطروحة . مواقف مستنبطة من معلومات مدقق في صحتهاوجدية مصدرها . وتاوريرت ( المدينة والإقليم ) في حاجة إلى دحر مخلفات الماضي .. إلى تعاون كل الفعاليات المستقرة داخلها ، تعاون يرقى لمفهوم التطوع ولو بتشر الكلمة الطيبة . فما وقع قد وقع .. المهم أن يزاح السواد عن بعض البقع ، حتى لا تتحول التجاوزات المرتكبة إلى أطلال يدرف عليها الدمع فتغدو عوامل لبؤر منتجة للصداع . وحتى نكون موضوعيين ، وجب التذكير للمرة الثانية أو العاشرة .. أن أشياء إيجابية تحققت ، وهذه الأشياء لم تأت من فراغ ، بل هي حصاد لنتاج بذور الإصلاح المزروعة والمترعرعة مع سنة 1997 لتمنح ما هو بادي للعيان الآن . طبعا هناك أخطاء ارتكبت وهناك " النقد"كميزة مشروعة لتقويم تلك الأخطاء  أو متى استلزم الأمر إبداءالرأي في قضية أو مشروع . لكن " النقد "عملية ليست بالأمر الهين . التعامل بمنطق السياسة العامة للبلاد شيء والتعصب لحزب دون آخر شيء ثاني  والانسياق لمجموعة ضاغطة (لأسباب لم تكن خفية) فشيء ثالث . النقد شيء هام وضروري ، لكنه في حاجة إلى مرتكزات ودراية معمقة لمطابقة القوانين المعمول بها والأخذ بالتنفيذ الحرفي لها . والحقيقة وحدها تبقى المعيار الذي يقاس عليها إنتاج أعمال ، وأفعال ، وأقوال أي مسؤول . وإخفاء تلك الحقيقة هو الإستثناء المساهم في تعاظم المشاكل وحجب الكيفية المثلى للإصلاح المنشود

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها و أمري لله /12

... ظلت في الصدر محبوسة

قد نصاب بغفلة بريئة عن التيه . ولكن ، ما الفائدة ؟ . فالعرق المنساب عبر عياء البحث عن اللامرئي يصدع بالمارة ، ودروب السير بهذا الطول غير المعبد في دنيا النظرات الشزراء ، والمكر الخفي عن بصر الأبرياء والحسد المتطاول لتغطية بقاء الهواء في صدور الأجسام الممدودة مع الضياع تلوح للفراغ بأيادي حفر اليأس في راحتيها الشقاء ، والحسرة وإنعدام حب البقاء  . وفي المآقي يتحجر السائل المالح .. يتسرب عساه يلتحق بالجراح .. ليرسم ما افتقدته الحناجر من تصدع النواح ، أو يمحي ما نقشه العذاب فوق الألواح ..إذ أوراق الكراريس لم تعد قادرة على تحمل كتابات الألم  الممزوج برتابة الليل والصباح . وحينما تأتي البسمة لفتة مسبوقة بهمسة تتعجب الحكايات من ظلم لا يخشى الإنتقام ، ولا يكثرت لقلة أو لكثرة .. فالجميع جرفهم الإنعدام ، لتبقى حركة الأجسام حيث الخبز المجفف بالندم . وبعد ذلك .. نحن نيام وعن صمتنا لا نلام . قالت البسمة والحياء يمزق أحلامها ، ويفضح أنوثتها ، بل يلقيها في برميل من " الطلاء " الأحمر  :أريد أن أعيش .. أن أتمتع بحقوقي  .. أن أصلي في سلام كريمة مصانة مرضي علي

  وماذا أقول ... فالظرف الملعون داء لا يقبل النظافة ولا أصحاب الكبرياء .. بل نفاق وطيش ورياء . والغصن إذا مال كان الساق والجدع يحملانه عن التراجع إن تقوى الريح على وريقاته . هل نقدر نحن والطموح فينا على ذلك ؟ .. لا نستطيع . فمن نحن إذن ؟ .. أحقا نسينا أننا بشر ؟ .. ومن شجعنا على النسيان ؟.. هل فكرنا لما ؟ ..وكبف ؟ .. ومنذ متى .. ؟ .. هل تحركت فينا نخوةالأحرار ، وذكرى نضالات الأبرار ؟ .. أم انتقلنا لنافخي المزمار ، في أعراس الأشرار ، فنسينا من نكون أو أكثر

    شباب من الجنسين في عمر الزهور أكثرهم علما فى الازقة يدور ، والجهلاء ليلهم كنهارهم في مجون وحبور . والقطط السمان تلعب بين المجاري ، وغيرها يتوهم أنها تصطاد الفئران . وحسرتاه .. تولى ذاك الزمان . فالقطط اليوم طعامها المعلب .. على منظره يسيل اللعاب

تأتي وتستحضر ثم رويدا تغيب .. نحو اليمين أو اليسار لا يهم . فحينما يندثر الأثر ، والإختيار يتعذر  .. لا مجال للصعود أو الإنحدار . سيان جمعتنا الدار أم احتضننا غار .. وتقارب للبقاء ، أو الإستعداد للفرار . ومخبول من يتصنع الضحك ، أو يمثل أنه مسرور . بل عاقل من يسأل : لما الليل والويل لم يختارا سوانا ليصبغا وجوهنا بلون القار ، ويعريا رؤوسنا لتبدو أعجوبة ومسخرة بلا شعر ، ويكهربا أيادينا لنصفق ونصفق ومن غفلتا لا نفق ، فنضحي بالأحلام ونحن نقطع الطريق نحو مستنقع ، وليس لمستقبل ينفع .. حيث الذباب تجمع .. يزدرد الروث  يستغيث ولا أحد يسمع ؟؟؟ .. ونسأل ونلح في السؤال : أنحن أسياد أفسنا أم عبيد ؟ . هل في الإمكان التنقل مع الرجاء والأمل ،إلى الخلاص والحرية بعدعمر مديد ؟ ..  أم تلك بقية الباقية من مخلفات بسمة عرجت بالصدفة على رأس أحس بالأشياء معكوسة .. فتخيل أن الخير باق ما سمعت في هذه المدينة عبارة صدق ظلت في الصدور محبوسة

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها و أمري لله /11

الإصلاح بكامله لا بنصفه

لن تجدي ثقب الغربال في تغطية فضائح بعض المسئولين مهما كان الثقب دقيقا وقليل التواجد على مساحة تلك الأداة المؤدية دورها بالتحريك الآلي تارة أو بالأيدي البشرية غالبية الأحيان

المشكلة في عمقها تترتب أساسا على تصرف بعض المسئولين ( وفي قطاعات متعددة للأسف الشديد)حينما جعلوا من مواقعهم سلطة لا ينفذ لقراراتها مهما كانت بعيدة عن المألوف، إن لم نقل مناقضة تماما لطبيعة القانون المعمول به في مثل الحالة. إنما الشيء المحير فعلا، والباعث لهذا التساؤل: لما طال السكوت هؤلاء المسئولين حتى يقع ما يقع ؟.. من كان يحميهم، ويسهل عليهم تجاوزاتهم التي فاقت التصور، حينما أهدروا المليارات من أموال الشعب؟... فالمواقع حساسة وغير قابلة للغفلة والنسيان ؟...

المهم الآن ليس اجترار الماضي الأحداث وتشريحها من جديد. بل المهم الآونة هو النتيجة. ففيها تكمن العبرة. المهم حصيلة العقوبة التي من الواجب أن تطبق وتنفذ في مثل هؤلاء، من رخصوا لأنفسهم الاسترزاق بأموال الشعب ، ومص عرق الاقتصاد الوطني ، وتخريب الشركات العمومية المرتبطة بنماء الأمة المغربية ورقيها وازدهارها . المهم أن يحس المغاربة أن ثمة قانونا يطبق ، ومراقبة تمارس ، وحقا يأخذه طالبه مهما كان مواطنا عاديا لا يملك سوى بطاقة تعريف ولا يستند على أي وجيه في ذلك. فالمغرب سيظل بخير متى تطهر ممن لا ضمير لهم ، المندسين في هذا أللإقليم أو تلك العمالة أو أي إدارة من الإدارات الحكومية فقد ملت الجماهير رؤية " بطون الحرام " تزدرد ما تشاء من نعم الغير ، ومشاهدة " جيوب " تنتفخ بخيرات المواطنين المغلوبين على أمرهم، ومعايشة جشع لا يستحي أصحابه حينما يسيطر على تفكيرهم كلية فلا يتجهون إلا لمسار مصالحهم الذاتية المادية منها والمعنوية ، ولا يقفون إلا حيث  " البقرة الحلوب " يحولون ما تنتجه من " حليب أخضر " إلى حساباتهم البنكية

... هي كلمة، رغم بساطتها تختصر صرخة في حجم ظلام دامس لا يعرف أوله من أخره.. يجب، بل من الضروري أن تتخذ بعين الاعتبار: كفى من صور الفساد والانحلال ، حتى يحيا المغاربة ، يومه وغدا ، مع الاطمئنان والصفاء والحلال

مصطفى منيغ


 


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها و أمري لله /10

الحقيقة واحدة لا تتغيرولا للباطل تطيق..  مهما هاجمتها الأصباغ والمساحيق

وللصمود مذاق لا يستصاغ لضعاق الإرادة ، إنما هو إحتمال يتحدى الأحلام الوردية . لا يقاس بقطرات العرق ولا الدموع ، ولا بما ينبعث مع الآهات الدفينة من تيار الغضب . لا يملكه مفتول العضلات ، ولا نحيف الجسم . فهو مع الروح ممزوج . ينبعث كالنور .. كالمؤمن الصادق الإيمان النظيف القلب والعقل . خذوا هذا التعريف على بساطته ولا " تسيسوه " على هواكم ، ولا ترقعوا حروف كلماته بأكثر من لون .. فالحقيقة واحدة لا تتغير مهما هاجمتها الأصباغ والمساحيق من كل حدب وصوب . لقد ألف البعض التفلسف في المقاهي بتجرع المعاصي ما دام الحديث عن الغير أصبح هواية (...) يتفنن فيها من لم يكتو بعد بالنضج الغكري الكفيل بإزاحة الستائر المنسوجة بنتاج العناكب  . وما دام الفراغ بحر يسبح فيه من لم يذق بعد أفة الغرق . وعجبا لمن يترك وجهه في مكان ويتعالى على القوم بقناع أجمل ما فيه الخبث ، وأسوأ مافيه نفاق " مسخرة الدنيا " . عجبا لمن يقضي ليله مبتسما للشياطين ويومه متجهما حيال مخلوقات لم تقترف من الجرائم أكثر من بحثها عن " لقمة " طيبة تتابع بها سنة الحياة . عجبا لمن يربح في لحظة ما يدخله جهنم ، ويقضي العمر كله غير عابيء بطلبات المحرومين واستغاثة المظلومين

الصامد في الوسط إنسان تجمعت فيه كل القيم النبيلة ، ينتصل الأشواك ، ويتدثر بسمائل لا يحسد عنها .. ومع ذلك لا يخشى في الحق لومة لائم . مع الأيام يرحل إلى ما تجلبه راحة الضمير من سعادة .. مهما امتلأت أمعاؤه بالخبز المجفف وسائل الشاي  المطبوخ على نار الفاقة . يقولون ، ويتوعدون ، ويتعنترون .. وهو صامد ، صامد كالجبل لا تأخذ منه الصرصار، ولا الغبراء ، ولا زوابع الأرض كلها . ومن أراد أن يجرب  لن يجد نفسه وحيدا بل مثله الالاف .. إذ لا زال على الأرض عقلاء يخشون الله ويحبونه ويتقربون إليه سبحانه وتعالى .. بجليل الأعمال ، وجميل الأفعال . نسأله وهو الحي القيوم  المغفرة والرضوان والصحة و الإطمئنان . والله ولي التوفيق

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /9

 

الجمل كم تحمل

لوكان الجمل يدرك كم يحمل فوق ظهره من شحوم لأذابها واستراح .ولو استطاع الأسد أن يحصل على وجباته من اللحم بواسطة الجزار لما ركض مترا واحدا . ولو فطن الإنسان بما يحاك ضده من مؤامرات لتجنب الإنزواء

تنساب الأمواج مع المد انسياب استرخاء . مصير معروف ومحدد ينطوي على حكمة "حركة " محسوبة سرعتها معالج محيط اتساعها .. وبذلك وتلك كل إلى  وظيفته يسير وإلى الأهداف المقدرة الوصول إليها يسعى دون زيادة وبلا نقصان . فما بالنا ونحن نعرف هذا أن لا نكون مثل ذاك الانسياب نحو تيار الأخذ بالدقة في جميع الاتجاهات بدل الارتماء بين أحضان من ألف الاعتماد على الظروف ليتلون بأي صباغة توفرها الأسواق . بالطبع ثمة انسياب الموج ساعة المد والانسياب السياسي ساعة التفكير الجاد بأن الأمور تتخذ الهدوء والحركة التلقائية بلا هدير أو تصنع ..إن كانت طبيعية ويراد بها ترسيخ قواعد ثابتة تزيح المصائب عن طريق الناس . أما غير ذلك من تسرع يجرف من أمامه دون تمعن في العواقب.. فمغامرة لا يقبل بها السياسي العاقل الذكي . فلو كان الجمل يدرك كم يحمل فوق ظهره من شحوم لأذابها واستراح . ولو استطاع الأسد الحصول على وجباته من اللحوم بواسطة الجزار لما ركض مترا واحدا ، ولو فطن الإنسان بما يحاك ضده  من مؤامرات لتجنب الانزواء  وعايش فكرة التعاون . التعاون الذي لم يرق أي حزب سياسي ، ولا جمعية ثقافية  ، ولا منظمة نقابية.. إليه بعد . لأنه تعاون يشيد بالحق صرح الحياة الاجتماعية النائية عن المشاكل وبناة الدهر 

أسماء اربعة : الموج .. الجمل .. الأسد .. الإنسان . كل منهم يدل على حيز ومكان . فهل من خروج نحو نور الفهم لنكون نحن على امتداد خريطتنا السياسية .. لنا أيضا " عصرا لوعي " الخاص بنا  نستطيع به تحطيم ما أصاب طريق التواصل من ملل نشعر به .. ونحن لا نتخطى حاجزا فيه حتى نصطدم بآخر أقوى منه ، وآخر أسوأ منه ، وآخر أقسى منه ؟؟؟. ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي القدير

مصطفى منيغ  


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /8

 

أشياء نعرفها ونتأسف.. وأخرى تصيب القلم بالجفاف.

تضاف للمشاغل أخرى. وإن كانت أقل حدة. تأتي "ناهشة" لجزء من الشعور بأن هذه المدينة تبقى "البقرة" الموضوعة في إسطبل خاص.. أقيم خلسة من طرف مَنْ أتقنوا اللعبة من زمان.. الذين شبعوا فَوَرَّثُوا "الشبع" لذويهم، أو من هم أدنى من ذلك لكنهم أقرب المقربين على كل حال!. أتقنوا اللعبة.. لأنهم عايشوا المرحلة/الفراغ. فاستغلوا سذاجة الأغلبية الفاغرة فاها آنذاك حيال ما تُفَرْقِعُهُ الأضواء الاصطناعية في فضاء عمه سوء التدبير. وإتقانهم ذاك أفرز هذا التناقض بين "الفاحش" و"المتوحش"، وعقل بيسر الحصول على الغنائم "طائش". وبين المتناضل أو الحاصل على "اللقمة" بالتحايل، أو الغارق في بحر من الأوهام وخزعبلات أحلام بلا طائل، وهيهات معايشة التجربة، إنما الحال، والصوم عن السؤال، ومصاحبة الهم المتبادل... يُبْقِي المآل، لوحة سوداء، لا يُغْنِي لكتابة الواقع فوقها لا طبشور ولا عرق على لونها الحالك منثور

... فإلى متى والعيال كبرت ؟؟؟.. بل وصلها الدور لتنغمس في اليأس من القدمين إلي الرأس؟. حتى اللغة التي علمناهم إياها في طريقها إلى الانقراض... اللهم من سكنت في أفئدتهم إيمانا وتقرباً إلى البارئ جل وعلا، يقيمُون بها الصلوات الخمس، ويضمنون بها هويتهم وسط ما يحيط بهم من "المسخ"

إلى متى وهذا التمسك بالخواء يحوم فوق أذهان صبغوها بألوان الثقافات المستوردة الضاغطة على أخلاقياتنا بما مكنها "الأباليس"، من وسائل وإغراءات تحارب الصفاء في الأحاسيس؟. إلى متى وهذه المناهل الرائعة ببصمات السلف الصالح، تَئِنًُّ تحت وطأة المتلاعبين بالقيم، الراقصين فوق حاجيات الأبرياء من سواد هذه الأمة العظيمة؟.. إلى متى ومكاتب مُفَوَّضٌ فيها لمن يتغذى بالبعض قبل أن يتعشوا به، ومسئولين خواطرهم على الاستفادة الشخصية وفي الحال؟ !!!.

إلى متى وهذه "الطوابير" غير المنتهية بمكاتب "المحافظة / العمالة" تستغيث، بعدما جَفَّتْ رحمة الغيث... بسيول من البشر، لم يشملهم التعداد ولا الحصر... تتقاذفهم أبواب الأقسام الثلاث، ليتم طلاق مطالبهم العادلة وبالثلاث. وهيهات معايشة التجربة (...) وهذه الساحات من أي مكان إلي أي مكان.. لحوم بشرية شبه عارية.. تتراقص مع نغمات الحياة الفانية.. تتجرع وتتمرغ بلا حياء . والأغلبية "تضحك" إذ صَبَّرَهَا الصبر، ووقاها الإيمان، كشأن الأقوياء في مواجهة البهتان بالإحسان. وأشياء نعرفها ونتأسف. وأشياء تصيب "القلم" بالجفاف.

مصطفى منيغ

 


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /7

 

عمالة/ محافظة مولايد يعقوب .. المرفوع فيها والمنصوب

الأقرب إلى العقل، التي تعبر بأهميتها عن نفسها دون تدخل عوامل إضافية حينما يكون الاختيار مطلوبا لأخذ قرار ما، قد يبدو الأمر معقدا لكن للواقع كلمة الفصل حينما تحاول العاطفة التسرب (و لو بغير قصد) لغرض ضغط أو ترجيح كفة، أو تأجيل القول حتى يصبح الموضوع الرئيسي في خبر كان. و إذا كانت الحقيقة سيدة لا تقبل الطعن في أحداث كونت عناصر لا تقبل التفتت أو الانحلال لتقام كبنيان متكامل لن يستطيع ريح الراغبين في زحزحته استعمال أي سرعة أو آلة قمع أو تهديد أو إغراء فبالتأكيد هي ما نحاول التاريخ بها ليأخذ كل طرف مسلكه بما يحمل على عاتقه من مسؤوليات خاصة و الأمور بدأت تتجلى حيالنا صارخة بما أصابها من قهر، و ظلم، و نسيان، و جحود، و قس على هذه الكلمات الدالة على تخلي البعض القيام بواجباتهم حينما كانوا أسيادا على هذه المنطقة و لأعوام طوال.

منبع هذا الكلام ما أحسست به و أنا أستمع لكلمات طفل و هو يرغب في إرسال مطلب عزيز عليه إلى السيد محمد أنيس عامل/ محافظ إقليم مولاي يعقوب، هذا نصه بالحرف الواحد:

ـــ أريد من العامل / المحافظ أن يفتح لي الطريق. قالها و صمت و تركني أتمعن في وجهه و اقرأ ما قفز معناه إلى تمعن في وجه السيد العامل / المحافظ و هو يسمع مني نفس الرسالة البعيدة الدلالات، ولأكون صادقا مع ضميري و مع ذاك الطفل الذي احترمت مشاعره فقد بلغت الرسالة بجملتها القصيرة و المركزة و الهامة إلى السيد العامل/ المحافظ. اعتقد أن ذكراها المتبوع بإجراء ما يمكن تلك الطريق الرابطة بين " وادي فاس" و" تعاونية العيون" مما تحتاج إليه ليمر فوقها ذلك الطفل فيرى أن الدولة قادة  على تحقيق رغبة  طفل من أطفال هذا المغرب أصبحت من الأمور التي لا تقبل الصمت


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /6

 

منهم شخص حتى الحمار .. فحق أن يأويهم الغار

  بلد بلا أمن بلد ضائع . بلد بلا تطبيق للقانون بلد جائع . بلد بلا عدالة بلد لعهد الجاهلية راجع ... لذا لن نكون أقل إحساسا بالمسؤولية الجماعية ( للخروج مما نحن فيه من بؤس فكري أصاب بعض مؤسساتنا المحلية المنتخبة ) من هؤلاء الذين ، حتى الساعة ، يتهيئون  لتنظيف الأطراف مما علق بها بفعل فاعل

       كثيرا ما كنت مضطرا لجعل قلمي يصرخ بتسطير كلمات لا زالت شاهدة على تمسكنا بأدب أداء الواجب كما تخصنا بذلك المسؤولية الصحفية للدفاع عن هذه الأرض ولو بالكلمة الطيبة الهادئة ، المشحونة بقول الحق، النائية عن التملق العقيم، القريبة من الوصف السليم . فالديمقراطية لم تكن (في يوم من الأيام) شعارات ترفع أيام الانتخابات بعدها لا أحد يستطيع تكريسها واقعا ولو في حدها البسيط المتواضع . هل الديمقراطية نجحت في فرنسا، أو إسبانيا، أو أي بلد بواسطة أناس لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ليصبحوا رؤساء مجالس بلدية أو قروية لها حساب إداري بملايير السنتيمات؟.. ملزمة بابتكار أنجع السبل للنهوض بالتنمية  الاقتصادية والاجتماعية مسايرة للمراحل المتعاقبة والمواجهة لإكراهات التطور السريع المعاش عبر الدول المتقدمة ؟؟؟. هل في تلك الدول الغربية القريبة منا جغرافيا من يرأس بواسطة هذه الديمقراطية مجلسا بلديا أو قرويا يساهم في توسيع أحياء مهمشة بالبناء العشوائي الفوضوي، وتسخير سيارات الخدمة العمومية لإيصال الخبز إلى الفرن ، والخادمة لجلب السمك من السوق ، والزوجة إلى الحمام العمومي ؟؟؟؟.

مصطفى منيغ


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /5

لم يعد للصمت عشاق

بقلم : مصطفى منيغ

كثيرة هي التعليلات، وأزيد منها الحجج.. على لسان متحدث من حزب جديد كالقديم تتردد وهو يصطاد تصفيقات يتيمة من هنا أو إعجاب مغلوب على أمره من هناك، وسط تجمعات لا تنأى عن صور الماضي في شيء ...الأمر الذي ينبئ بأيام سياسية زاحفة على المغرب بعد السابع من سبتمبر أسود من القار وأسوأ من عرض عملية رياضية على حرفي تقليدي ليحلها فورا ، بدل صاحب الشأن المنزوي لسبب من الأسباب يطول شرحها في واديه الخاص . ثمة من يعسر عمليات التقاط الأنفاس النقية من أجواء طبيعية عادية... بوضع المعقم محبوسا في فضاءات اصطناعية مهيأة للتخطيط الإستراتيجية ... أو هكذا وبنفس الأسلوب الغريب... يؤطر البعض بيادقه استعدادا للتمظهر بما يغري على جلب الثقة المفقودة ومن زمان فيهم كنوعية من البشر التي لم تستحيي بعد من وجودها المتكرر والممل في ذات المواقع الهرمة بهم . وإذا كانت الوردة تعي بذبولها منذ اللحظة التي جاء من يقصها من جدعه ، فإنها تتحدي الإعلان عن ذلك في حينه ، بل جمال لونها وعبق شداها يستمر لأيام قبل اندثارها وبأ سوء كيفية وأصعبها على الاحتمال لو طبقت على إنسان ما ... يدعي من يدافع على الرأي القائل من تعرفه أحسن سياسيا ممن لا تعرفه .  وعجبا لمن يبدع مثل اللامنطق .. فالمضمون معني هنا بمن يتدبر الشأن العام لملايين الناس الأبرياء.. وليس استعطافا لجبر الخواطر أو الحصول على أغلبية مريحة يستطيع بها حزب زيد أو حزب عمرو السيطرة ... فالحصول على منصب الوزير الأول . إنني أؤكد هنا وفي هذا التاريخ بالذات أن الثامن من سبتمبر المقبل لن يختلف في المغرب عن السادس منه . هناك أكثر من مؤشر ارتكز على معطياته في التحليل الموضوعي عما ستفرزه الاستحقاقات التشريعية المقبلة ، سأتدرج مستقبلا في منح خيوطها العريضة المبنية على الرؤية المحايدة لما يروج في سوق السياسية المغربية التي تزاحمت بأكثر من ثلاثين حزبا تتشابه جلها ببعضها البعض  ، وتلك حكاية الحكايات التي يتسلى بها المراقبون عنا في مقاهي أوربا وأمريكا وبعض دول المشرق العربي المسلم والشقيق


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /4

أقول لكم ...

  سيصوت البرلمان المغربي بغرفتيه على وضع الثقة في حكومة عباس الفاسي لسبب بسيط أن الملك محمد السادس يريد ذلك ، أما الباقي ، والمشاهد عبر وسائل الإعلام الرسمية ، المرئية منها والمكتوبة ، يبقى مجرد ديكور يستعان به لفرض الزينة أمام المراقبين الدوليين ، وخاصة الذين استهوتهم المناظر المصبوغة بألوان زاهية غير مقلقة لراحتهم في إصدار الأحكام المناسبة المرتبطة أساسا بمصالحهم ، خاصة و 2010 على الأبواب . وستصبح كل تلك الخطب الملقاة من طرف رؤساء الفرق النيابية تاريخا منسيا غير مأسوف عليه لسبب بسيط أيضا أن هؤلاء ساهموا لحد بعيد في تشخيص أدوار ألحقت الأحوال لما هي عليه الآن ، إذن لا مجال لتغطية الشمس بالغربال  فالحقيقة المؤكدة الآن أن الملك محمد السادس يحكم بموجب الأغلبية الصامتة  .. ب 63 في المائة العازفة عن المشاركة في الإنتخايات ،( أو التي غيب منها الشطر الأكبر لأسباب لم تعد في ملكية المدبرين لأمرها ) من المغاربة الذين يشكلون الملايين القادرة على تغيير الخطط جميعها لو قالت كلمتها وكانت فيها غير خائفة إلا من الله سبحانه وتعالى ، وما دامت هذه ال: 63 في المائة من المغاربة واقعا مؤكد استمراره لخمس سنوات قادمة على الأقل ، فلا أحزاب ، ولا منظمات نقابية ، ولا مؤسسات دستورية ،لا جماعة عباس الفاسي الحكومية قادرة على الرفض أو القبول لأي شيء وبأي شيء . لماذا ؟ ... سأقول لكم لماذا في الحلقة الثانية من هذا المسلسل الواضح والصريح وما توفيقي إلا بالله الحي القيوم.             

                        مصطفى منيغ / صحفى مغربي


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /3

أقولها وأمري لله

حتى تكون الحكومة رحمة وليست نقمة

بقلم : مصطفى منيغ

التناوب معناه ترسيخ للأفضل بوسائل تعتمد الجدية والدقة والسرعة في الإنجاز ، أما إبقاء ما ساد بتلميع في الشعارات ومعالجة قشور بعض المجالات  فأقصى ما يترتب عنه : ضياع للوقت ، وتشييد لمسالك يتسرب منها المزيد من اليأس، مع منح فرص أخرى ، غير مرغوب فيها ، لإقامة تجارب تعيد الجميع كالمعتاد للبدء من الصفر .

   شيمة الشعب المغربي العظيم التمسك بالتفاؤل والأمل، لكن هذه المرة قد تظهر شيم أخرى تطالب وبإصرار احترام حقوق الإنسان احتراما يترجم إرادة شعبية نابعة من توحد حول رؤى ساهم في حصرها الصبر الطويل، والتضحيات الجسيمة، والانتظار الممزوج بحكمة العقلاء.

    المغرب كريم بأرضه المعطاء، شهم بنبل أخلاق أمته ، قوي بتراث حضارته وتاريخه المجيد ، صامد بشبابه المتجدد عبر القرون، المتعلم الواعي بمسؤولياته ، القادر بحق ركوب كل أصناف المعرفة فالوصول إلى ضبط المفيد من النمو والتطور والرقي بعيدا عن استراتيجيات توضع في الخفاء لتكريس واقع يبعد عن الجذور.

   ليس التناوب جسرا يفصل مرحلة عن أخرى ، و دلالا سياسيا يتخذ لتصريف الوقت في ترديد شعار : لزوم الانتقال من حال إلى حال .، وليس ستارا يضع الحكومة في مواقف غير مفهومة . التناوب معناه الجدية والدقة والسرعة في الإنجاز ، وتلك مقومات متى ارتبط بها برنامج معمول للتنفيذ في حينه ظهرت ايجابياته على ارض الواقع بما يؤكد أن الإقلاع المبارك تم في موعده ، وأن المحطة المقبلة مفعمة بالخير.

    الرؤية من علو شاهق بقدر ما تقزم الأحجام المتحركة في القاعدة ، بقدر ما يتعاظم شأن أصحاب تلك الرؤيا فيغترون بما يفكرون فيه وهم  من موقعهم يشاهدون فيتصورون أنهم المسموع إليهم متى نطقوا فيسترحون ثانية متى استيقظوا، أما الرؤية المباشرة، وجها لوجه، أقل ما تمنح، ذاك الشعور بان البشر جميعهم من مصدر واحد ، بطريقة واحدة يولدون ، صغيرهم ككبيرهم في حاجة إلى ماء فإنارة فغداء فشغل  فهندام فسكن ، وصعب حقا أن يكون من يكون مطالبا بالتعامل مع الرؤيتين معا دون فقدان توازن تصرفاته وتعاملاته حينما كان مناضلا  فكادحا عاديا ، وحينما أصبح سؤلا فمرتاحا غير عادي ، كان المرئي قدامه قزم (برفع القاف والتشديد بالكسر على الزاي)أم ظل طبيعيا  يجيب متى سئل ، ويعبر عن رايه متى سمح له بذلك وقد وضع في الصف الثاني أو العاشر من المسؤولية فالأمر سيان.

   ... حقيقة تأخذنا تموجات الماضي المحركة لذاكرتنا الممتلئة بكل الصور المشخصة لأناس اعتقد مجملهم أنهم في منأى عن الحضور  بنفس الهيأة والحجم المطبوعين بهما كبروا أو توسعوا (...) جلسوا حيث هم الآن أم قذف ـ عندئذ ـ بهم الزمان. وحيثما استقرت بنا تلك التموجات في حيز ما ، تتجلى أمام بصيرتنا كل المعطيات و لا نندهش ، لأنها "المرحلة" ولا نقول " الظروف" ، ومع ذلك نظل مصممين على نفس الاقتناع بأن " العملية " من أولها لآخرها مجرد حصر مجريات الأمور لتبقى درجات السلم المعيار الموضوعي للمتسلقين إلى أعلى من ناشدي اللحاق وطالبي ملذات نعم النجومية في هذه الدنيا الفانية ، لكن الأهم من هذا وذاك ، الإنسان المغربي نفسه ، الذي أرادت "المرحلة" بما صرف عليها من مال وفكر ، وما شيد لتضخيمها من أبراج وأسوار ، وما جلب من اجل إقرارها من آليات معقدة التصنيع و الاستعمال ،أن يقف حيث وقف منذ الاستقلال إلى الآن ، فكان هذا الإنسان المغربي البسيط أقوى من تلك " المرحلة " بمراحل لأن التقنية المستوردة مهما سيطرت لن تستطيع الإحساس ، ومن لا يحس لا يعمر ليبدأ من جديد ، و مهما طلعت على الأنظار من تقنيات تصبغ البقع بما يعين على النسيان ، فلن تفلح هذه المرة أيضا  ، إذ الخلايا في أبدان أفراد الأمة ، خلايا الفهم ، تكاثرت، ليتغلب العدد  عمن تدرب على العد.

  ... مهما تحدثنا بلغة العصر تبقى العربية عندنا لغة الجنة. ومن كان هدفه مثلنا الفوز بها يوم النشور فلا معنى أن يبقى هاملا  لمفرداتها  وكنوزها ، مكتفيا بالضحك على قيمنا بمعنويات لغة أخرى  لا سبيل لنخضع لها خضوع مذلة ، فالتعليم حينما ينبثق من محيطه الأصلي  لا ينتهي حيث انتهى في بلادنا . والاقتصاد حينما تتحكم فيه عوامل  ليبرالية حينا واشتراكية حينا آخر ثم الليبراليا المطلقة بمصاحبة شقيقته " الصناعة" وهما يعيشان مع آفة " التهريب" وخزي ومصائب ويلات بتوافق رهيب مع ضياع حقوق العمال داخل وخارج مقرات الإنتاج  ... فلا بأس أن نعرف (برفع النون ونصب العين) بكم ظلمنا (برفع الظاظ وكسر اللام).

     الحقيقة مرة ، ولو سمح بنشر 10 في المائة من تقارير نعلم أين تستقر لهدأ الكل ، ولعادت أذن المتعطشين للحق سماع خرير مياه الحياة الكريمة المتدفقة بالخير عبر كل المساحات ، لكن هي جسيمة  هذه المهمة . فكفانا من الحكومة " دلالها" ولتخرج علينا  بمواقف مفهومة حتى تكون حكومة رحمة وليس حكومة نقمة ، ولله سبحانه وتعالى  الحمد في الأول والأخير ، وعليه جل وعلا الاتكال والاعتماد ، وهو نعم المولى ونعم النصير.

        مصطفى منيغ 


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /2

أحقا دولة كبرى .. أم ترف تصاحبه صدمة ؟؟؟

بقلم : مصطفى منيغ

مراكش يوسف بن تشفين تشهد منذ اليوم الجمعة (عيد المؤمنين) أكبر تجمع لسينما العالم، تحت غطاء مهرجان مراكش السابع في هذا التخصص. المهم ليس في الديكور أو عدد ونوعية الذين  مد تحت أقدامهم البساط الأحمر ، ليس هذا هو المقصود عندنا ، بل الأهم من ذاك كله أننا لم نكن نعلم أن فائض الميزانيات عندنا كدولة يشمل مثل التظاهرات ، وغيرها من الحاجات الملحة ذات الأولويات القصوى  نمد يدنا من أجل توفيرها إلى الأبناك شمالا وشرقا لنثقل مديونيتنا بالمزيد من الأرقام وبالعملة الصعبة . ومن الصدف الظريفة أن يلتقي الحدث المبهر بما تعرفه "طاطا" ورئيس الدولة يزورها لتدشين ما وفرت له ماديا السلطة بتوابعها التقليدين من جماعات محلية فقيرة ، ومجلس إقليمي ، الأمر بالصرف فيه العامل (المحافظ بلغة أشقاءنا في مصر العزيزة) ، إضافة إلى برامج الحكومات المتعاقبة ، والخواص... من مشاريع... في احتفالية الله وحده يعلم كم تكلف من أموال.      للربط بين الفقرتين المتناقضتين يكمن ذاك الضياع الذي لم نعد به لغزا محيرا ، بل تم تفكيكه هذه المرة من طرف جهات رسمية عالمية بقيت لأمد مندهشة من هذا التحكم الفريد من نوعه في تدبير الشأن العام في هذا البلد الذي حسبته فقيرا فمنحته لاستغلاله فيما بعد بغير حساب . " طاطا " التي خطب في الناس (خاصة هؤلاء المصلين خلف الجدار الخشبي وبعدهم كل قاطني الإقليم الفقير بما سلط عليه هو الآخر من تهميش) ناصحا بأن لا يبيع البائع أثاث بيته ليقتني كبشا يضحي به في العيد الذي تفصلنا عنه أيام قلائل. نحن معه  فيما قال ، ولكن لو تجاوزنا مثل مظاهر البذخ الزائد عن حده وصرفنا اهتمامنا فيما يمكن الشعب من قضاء حاجاته ومطالبه حتى في مثل المناسبات الدينية  ،والمغرب قادر أن يوفر ما نحن يصدده، ألم يكن ذلك أحسن ؟.  

     من الأكبر مساحة ، المغرب أم البرتغال ؟ ولما تقدمت هذه الأخيرة وتأخرنا نحن ؟ . شخصيا زرت البرتغال بدءا من مدينة "الفارو " أواسط الثمانينات ، لم تكن ساعتها على فرق في سوء الأحوال بيننا ، الآن تلك المدينة وغيرها قطعت أشواطا لا يمكن حصرها في كلمات ، تحركت إلى الأمام بوتيرة وإصرار إلى أن وقفت على رجليها تحقق النسب المعقولة الداعية إلى افتخار البرتغاليين بها . إذن ماذا أصابنا نحن؟.      توهمنا أننا دولة عظمى بتنظيم مهرجان مراكش للفن السابع في دورته السابعة قبل أن نعاد إلى الواقع بتتبعنا احتفالية "طاطا" فتعترينا الصدمة . نتوهم حينما نرى البذخ متحركا بالصوت والصورة وبالألوان ، ونصطدم لأن طاطا وغيرها من مدن وقرى المغرب لا تحتاج بما يفسر بالصدقات و إنما للتمتع بحقوقها من الميزانيات  المبعثرة هنا وهناك بغير قدرة أحد أن يسأل لا عن مصدرها ولا كيف تصرف أو صرفت.    إذا كان هذا شأن الحداثة ، أن نرى ونصمت ، فالأحسن أن لا يكررها علينا من يريد الاحتماء بالسراب ليس إلا، مادام للمغاربة الشرفاء تاريخ يسجل ليخاطب الأجيال التي ولا شك ستظل مخلصة لسماع وقول الحق مهما كان مرا.


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أقولها وأمري لله /1

من مراكش إلى تطوان .. كاشف هو الزمان

بقلم مصطفى منيغ

لسنا ببلد الغرائب ولا العجائب، وإنما بلد القانون الغائب، والجل على مطية الظروف راكب. إلى أي اتجاه  ، الخاطئ أو الصائب ؟ .. لكل الحق في التكهن . قد يجوز التأني لاستقراء الزمن الغابر ،  لعلنا نقارن بمرحلة وصل فيها حالنا ما بكى عليه الأعداء والأقارب، لكن.. لا نجد أصدق دلالة مما نتفرج عليه ، خيبة أمل مجسمة حيالنا ، مرفوقة  "بفلم" ترحيل منشطي ساحة "الفنا" من مراكش إلى تطوان تحت عنوان مهرجان الضفتين الأول ،وفق سيناريو تعمده " هؤلاء " الذين كلما أرادوا الإنفراد بفضاء عاري من مظاهر تناقض شكلا ومضمونا ما يحاولون إظهاره بصورة يحكم عليها العابرون بأنه لمغرب متقدم متطور حداثتي ديمقراطي وهلم جرا ... كلما أرادوا ذلك ،استخدموا ما يطلقون عليه الدهاء، اعتمادا على يقينهم أننا لا نفهم،ويحق لهم أن يتعاملوا معنا كأننا من عالم يكفيه التفرج فاغرين الأفواه في قوافلهم وهي تتقدم ونحن نتأخر لنفسح لها الطريق مشدوهين، بل مصفقين لفلكلورهم المكشوف. وأقصد ب" هؤلاء" حفنة من البشر ظنت في الرباط أو مراكش حيث يتقاسمون الإقامة بينهما أن المغرب لم يعد فيه إلا التابعين وأتباع التابعين وأتباع أتباع التابعين لنوعية الاتجاه البعيد كل البعد عن أخلاقيات المغاربة، وثقافتهم الأصيلة،وأعرافهم القومية ، وقيمهم الروحية وجذورهم الأمازيغية العربية الإفريقية . هم معذورون في ظنهم ذاك ما دامت الحماية المصبوغة أو المبسوطة عليهم تضاعف من إحساسهم أن الأمر رسمي لا جدال فيه ولا نقاش . وأن الحداثة المعلن عن تطبيقها في جميع المجالات ، ومنها إدخال أجهزة التلفزة إلى المساجد ، تقتضي إفراغ ساحة " الفنا" من الفنانين الشعبيين الحقيقيين ، المعبرين بمصداقية لا غبار عليها عن واقع المغرب والفن والمشتغلين به في المغرب ، حتى ينتهي المهرجان السابع الذي احتضنته الحمراء بحضور ضيوف من عالم التشخيص ، ليشهدوا أن المغرب حقا بلد الغرائب والعجائب ... وهم على صواب .. إذ ليس من المعقول أن تتكرس في تظاهرة فنية كل هذه "البهرجة " وتصرف كل هذه المبالغ المالية  ، وتوضع رهن الإشارة كل هذه الطاقات الرسمية ، إلا إذا كان البلد المنظم هو المغرب الذي يكفي فيه أن تبارك جهة معينة أي عمل ومن أي صنف كان ليهرول من يهرول ، ويطبل من يطبل ، ويزمر من يزمر ، بل ولتتحول ساحة "الفنا "إلى مقر منشطي مستوى معين لا ينتسب لبلدنا العزيز ولا تربطنا به أية صلة ، مادام هذا المستوى فرض إفراغ نفس الساحة من منشطيها والذهاب بهم إلى تطوان . " وللحديث صلة "                   


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


... وشكرا

المرجو التحول إلى العنوان التالي:

 

http://limada.tadwena.com


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


قريبا في هذا الموقع


قريبـــــــــــــــــــــــــــــــا

شمس سبتة شمسان

شمس الأصيل المغلوب

و

شمس المستحدث المقلوب

في الصورة : مصطفى منيغ داخل بلدية مدينة سبتة




تعليقات (0) :: اضف تعليقك


شمس " سبتة " شمسان


شمس سبتة شمسان

شمس الأصيل المغلوب

وشمس المستحدث المقلوب


ليس ثمة خط أحمر ولا هم يحزنون

بل مواقف مختبئة عند البعض ممن لأكل كتف المصالح يتقنون

ومعلنة عند البعض آخرهم سياسي لم يفهم ما غيره في استراتيجيتهم يقصدون

بقلم مصطفى منيغ

نسخة من جريدة السياسي العربي التي يديرها ويرأس تحريرها مصطفى منيغ فوق مكتب نائب الناطق الرسمي لما يسمي برئيس حكومة سبتة



تعليقات (0) :: اضف تعليقك


شمس " سبتة " شمسان


شمس سبتة شمسان
شمس الأصيل المغلوب
و شمس المستحدث المقلوب
مساحة صراحة تتحدث بمصداقية عن المسكوت عنه منذ عقود
بنزع حبات العنقود
لعصرها الواحدة تلو الأخري داخل عمود
في صحيفة تعالج بالتحليل معلنة ( بلا وجل) عن المذموم في الموضوع و المحمود
بقلم : مصطفى منيغ

في الصورة : مصطفى منيغ داخل بلدية سبته



تعليقات (0) :: اضف تعليقك


كل عيد وكل واحد كما يريد

نهنئـــــــــة

بمناسبة عيد الفطر السعيد أقدم أسمى عبارات التهاني والتبريك لكل حامل لواء الإسلام في أي بقعة من العالم ، العاملين بتعاليمه السمحة الداعية للإخاء والأمن والسلام،، المتمسكين بعروته الوتقى الرامية إلى الوحدة وعدم التنافر أو الخصام ،، المؤمنين أشد ما يكون الإيمان بكل ما جاء به سيد الرسل والأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم .. متضرعا إلى الباري الحي القيوم جل وعلا أن يكون هذا العيد منطلقا لبداية نهضة إسلامية تشمل المجالات جميعها بما فيها تحرير الأراضي الفلسطينية العربية المغتصبة، لترفرف بالعزة والكرامة راية السلام ناشرة الود والتفاهم، فوق جميع الأرجاء على امتداد الاتجاهات الأربع

 

مصطفى منيــــــغ

m.tetouan@yahoo.fr

 


تعليقات (0) :: اضف تعليقك